المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٨الكتيبة كانت خطأ بالأساس وأن سبب الأحداث الحالية هو رداءة نوعية الطعام. وهو يعتقد أن هنالك ستة أفراد يقودون التمرد وأن العدد الكلي المشارك هو عبارة عن أربعة عشر رجلاً وأن باقي الوحدة والبالغ عددهم أكثر من مئة رجل سوف يقومون بدعمه لسحق هذا التحرّك.
4. في صبيحة اليوم الثاني أرسل هارت آدمز للقيام بدورية ومعه فصيلتان جيدتا التسليح لكي يتأكد من عدم انتشار التمرد وأمر البقية بالحضور إلى مكتبه. رفض الستة المدبرون للتمرد تنفيذ الأوامر الصادرة لهم وانصرفوا وهم مسلحون ببعض العصي فقط والتي هددوا بها هارت سابقاً. قام هارت ويتبعه صف من عدد من غير المسلحين وأحاطوا بباقي المتمردين الذين لم يكونوا مسلحين إلا بصورة خفيفة واستسلموا في الحال وذهبت أنا بجانب الصف الذي يقف عليه هارت. وبالرغم من أن المعسكر في مكان معزول وسط الصحراء إلا أن الجو كان ممتازاً في ذلك الوقت والخيام المصنوعة من الحشيش تبدو جيدة. وأعتقد أن الطعام كان جيداً. وجاءني شعور بأن المتمردين لم يكونوا يريدون سوى إثارة القلاقل والشغب وأن هارت تصرف في الأمر بصورة ممتازة. ولقد أخبرت هيغ بذلك عندما قابلته مؤخراً بعد الاتفاق مع هارت قمت بتنظيم مكافأة لباقي أفراد الوحدة لالتزامهم النظام والمعاونة في قمع التمرد وكانت المكافأة هي ذبح عدد من الأغنام الإقامة
وليمة للجنود.
ه. وذهبت في يوم 10 آذار / مارس إلى منطقة السوادي لنعسكر هنالك والتحق بنا ضابط البحرية وزوجته لتمضية الليلة هناك. وأبحرت من على الشاطئ السفينتان لوخ روتفين) و لوخ فادا). الأولى أحضرته والثانية أخذتهم عائدين. هبت رياح شديدة طوال الليلة ما جعل الرمال تهاجم أي شيء بضراوة شديدة ولم تكن ليله ممتعة بأي حال. ولكن وجود البارجتين كان مطمئناً لنا وكانت تدريبات وإطلاق النار عليهم تسمع في نخل والرستاق وسألنا كل من قابلناه عما يجري هنا في
السوادي. 6. انتهزنا الفرصة عندما كنا ننتظر على الشاطئ قدوم ضابط البحرية الأولى قمنا باصطحاب بعض الأطفال في جولة على الشاطئ بواسطة اللاندروفر الذي كنا نقوده وقامت زوجتي بالتجوال مع بعض النساء والبنات ولاحظت أن تقديرهم للحلويات التي أعطيناهم أكثر من فرحهم بالنقود.
طلب منا آدمز بأن نأخذه معنا من المصنعة ونحن في طريقنا إلى نخل والرستاق وذلك لكي يرى الطريق وهو قد كره البقاء مع الوالي في المصنعة ولكني
479