المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨١وقد أبدى رجال العسكر في نخل اهتماماً بهذا العرض وسألوني إن كنت أضمن لهم سليمان فأخبرتهم إنّني أقدر على ذلك وكنت آمل أن يصل هذا إلى مسامعه. 13. كانت العيادة المتحركة تعمل في هذه الأيام في الرستاق ويرتادها يومياً
من
لتقديم العلاج لهم ما بين 30 إلى 40 مريضاً وهي موجودة منذ حوالى عشرة أيام. 14. ذهبنا من الرستاق عن طريق الحزم إلى الخضراء حيث تعطلت الشاحنة الخاصة بنا ونصبنا مخيمنا قرب وادي العذيبة بالقرب من وادي ضيان – والذي قيل إن رجال طالب يستعملونه كثيراً - وزرناه في اليوم التالي. ولم نجد أي أثر للناس أو المخلفات التي يمكن أن تدلّ على ذلك مما جعلني أشك كثيراً في أن هنالك أحداثاً جارية بالقرب من هذا الوادي، وعلى طول الساحل لا توجد سفن كبيرة ولكن عدداً كبيراً من المراكب الصغيرة (بدن). ويجب أن نعترف أننا تجولنا فقط في منطقة السوادي غرب الخضراء وأقر هنا بأن الروح المعنوية للأهالي مرتفعة وأعجبت بولائهم وتمنيهم أن تستقر الأمور كلها في يد السلطان وهم يتمنون أن لا يصابوا من التفجيرات الجارية حالياً ولا رغبة لديهم بالانضمام إلى أي فريق من فرق النزاع، فهم ينأون بأنفسهم عن جماعات التمرد. لذا أرى أنّه من الأفضل نشر قوة مسلحة في هذه المناطق للتأكيد على استتباب الأمن والأوضاع فيها، ويجب أن تكون هذه القوات صغيرة العدد وسريعة الحركة حتى تغطي أكبر مساحة ممكنة مما يؤدي إلى إرهاب جماعات المتمردين وعصاباتهم مما يجعلهم يبعدون عن المنطقة. ولإنجاز ذلك يجب توفير أجهزة اتصال لاسلكي بين المراكز المنتشرة التي يوجد فيها وحدات من الجيش السلطاني مثل نخل العوابي، الرستاق المصنعة وبالتالي يمكن استدعاء العربات المدرعة وأفراد من القوات المسلحة في حالة الحاجة إليهم بسرعة كبيرة. وبالنسبة للوالي ومعه 20 رجلاً فيمكنهم الصمود في حصن الولاية لمدة يومين فقط ولكن ظروف الحصون وتهالكها لا يمكنها أن تتمكن من الصمود لأكثر من يوم أو يومين، ولذلك نجد أن التوتر ملحوظ في هذه الولايات. ولذا يجب أن نفكر في طريقة دعم ومساندة تكون سريعة وفعالة في نفس الوقت سعدت أنا كثيراً بالأخبار التي تواترت بأنَّ السلطان قد عقد العزم على زيادة حجم قواته وانتشارها في هذه المناطق التي أكتب عنها هنا. ولكن هذا لم يتم حتى الآن وإذا تم أعتقد أنه لن يكون كافياً لما يحتاج له الوضع. لأن هذه الترتيبات لا زالت ترتيبات دفاعية فقط ويجب أن يأتي الزمن الذي تقوم فيه قوات السلطان المسلحة بمهاجمة المتمردين في مواقعهم في الجبال والمرتفعات. وذلك لحرمانهم من الوقت الكافي لشن الهجوم ولكي تصبح المبادرة بيد جيش السلطان. ويمكن تدريب مجموعات صغيرة على حرب المرتفعات تحت قيادة ضباط بريطانيين وبالتالي يمكن مهاجمة المتمردين في اللحظة التي يظهرون
،
482