موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٩

المسائل السياسية المتعلقة بالخليج الفارسي والجزيرة العربية. ولقد أدرك بأن صاحب السمو لم يكن راغباً حتى الآن بمناقشة موضوع جوادر» بالتفصيل. لقد أكد صاحب السمو ذلك ولكنه طلب من وزير الخارجية إعطاء تفصيل أكثر عما ذكره في اجتماعهم السابق. وقد أبدى وزير الخارجية سروره للقيام بذلك. إذ إنّه لم يكن يقصد التلميح بأنه في حال أن السلطان غير عازم على القيام بعمل ما بخصوص "جوادر) فإنه سوف لن يكون هنالك اتفاق بينه وبين حكومة صاحبة الجلالة على المواضيع التي نوقشت سابقاً مع آمري. أما ما كان يدور في ذهنه فهو إن الموقف الذي اتخذه السلطان بخصوص جوادر لا بُدَّ له أن يؤثر على طريقة تعامل حكومة صاحبة الجلالة مع القضايا الأخرى وخصوصاً ما يتعلق بطرحهم في البرلمان وغيره فيما يتعلق بالتوقيت المناسب. إن المصالح الباكستانية في جوادر جعلتهم كثيري الاهتمام بالمسألة ولقد علم الباكستانيون بأن السلطان كان يجري مباحثات مع حكومة صاحبة الجلالة. وقد ارتفعت وطأة ضغوطهم. فإذا لم يتخذ السلطان أي إجراء في جوادر فإن الباكستانيين قد يقومون بإجراء معين وفي أي لحظة مما قد يضع الإدارة في موقف صعب وستقف حكومة صاحبة الجلالة مكتوفة

اليدين

أضاف السيد جوليان آمري قائلاً بأن التوصل إلى اتفاق بين السلطان وحكومة صاحبة الجلالة بخصوص المواضيع التي يناقشها هو قد ينهي القيود التي كانت تطبق على باكستان في الأشهر الأخيرة. وهذه الحقيقة تبرهن وجود ربط بين موقف السلطان حول جوادر والاتفاقية.

باکستان

وذكر السلطان بأنه تفهم وقبل بذلك. وموقفه ينص على أن علاقته مع وهي بلد حديث ليست مرتبطة بالعلاقات مع المملكة المتحدة والتي تأسست منذ زمن بعيد. وقد ذكر وزير الخارجية بأنه وبالرغم من أن علاقتنا مسقط لم تحدد مع

بناءً على علاقات السلطان مع الدول الأخرى ولكنها كانت مرتبطة ومتأثرة بها. رجوعاً إلى المناقشات حول الوضع السياسي في الجزيرة العربية فقد استذكر وزير الخارجية بأن حكام محمية عدن كانوا في لندن. وقد عقدت مباحثات حول إمكانية تكوين فدرالية في منطقة غرب عدن بسبب الشعور بالتهديدات التي يشعر بها الحكام هنالك من الناصريين والشيوعيين.

ولقد رأينا بأن فكرة الفدرالية هي فكرة جيدة ويجب تشجيعها لنفس الأسباب فلقد رحبنا بالوحدة العربية فمن صالح كلّ الحكام في الشرق الأوسط أن يقفوا متحدين بوجه التغلغل المصري والشيوعي. إن الملك سعود قد أدرك ذلك، ويبدو

490