موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٠

أن سلطة الأمير فيصل قد تزايدت داخل السعودية في حين فقد الملك قدرته على معارضة القرارات.

إن علاقات فيصل مع الغرب كانت غائمة بسبب مشاعره القوية المعادية لإسرائيل، لكنه كان معادياً للشيوعيين. ويعتقد وزير الخارجية بأن الناصرية تعني نهاية نفوذ العائلة الحاكمة في السعودية. وتوجد عناصر مهمة في العربية السعودية

تقف إلى جانبنا.

عند الأخذ بعين الاعتبار التهديدات المصرية والشيوعية في المنطقة العربية، فإنه من المؤسف أن تكون العلاقات بين المملكة العربية السعودية ومسقط لم تكن جيدة، فقد قامت المملكة السعودية بتجهيز وإيواء الثوار العُمانيين. وعبر السعوديون عن عدم رغبتهم باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المتحدة. إلا بعد حسم مسألة البريمي. كما ذكرنا لهم أننا لا نملك أن نوافق على أي تسوية بذاتنا ونحن أمناء فقط ونمتثل لأوامر سلطان مسقط وحكام أبو ظبي. ويبدو أن إدارة الولايات المتحدة

تتفهم

هذا.

إن حكومة صاحبة الجلالة لم تكن لتقترح إجراء أي تغيير في وضع البريمي. ولكن هل هنالك من وسيلة أخرى يمكن من خلالها إقامة علاقات ودية أكثر بين السلطان والسعودية؟ وهل باستطاعة السلطان إعطاء أي نصيحة؟ وهل هنالك على

سبيل المثال أي مشاكل يمكن مناقشتها على الحدود في أي مكان آخر عدا البريمي؟ ولقد قال السلطان بأن البريمي هي المفتاح لِكُلّ الحلول، وأنه ليس لديه ما يقوله بخصوص البريمي كما أنه يرغب في أن يكون لديه علاقات ودية مع الجميع لكنه يعتقد بأن علاقات مسقط بالعربية السعودية يجب أن تتطور بعد إعادة العلاقات بين العربية السعودية من جهة وكل من المملكة المتحدة من جهة أخرى. إن العلاقات المملكة المتحدة ستكون اختباراً لصدق النوايا السعودية مع وبدون ذلك فإن العلاقات مع مسقط ستكون غير ذات معنى وخطرة بالفعل، مع عدم وجود علاقة بين مسقط والعربية السعودية. كان بالإمكان تتبع السعودية في مسقط ولكن عند إقامة علاقات ودية فإن بإمكان السعوديين عندئذ التعبير عن كلّ تحرّك من جانب مسقط لا يروق لهم، على أنه عمل غير ودي، واستخدام علاقاتهم الودية كدليل للتغلغل إن عدم وجود علاقات مع السعودية كانت تعتبر نقطة إيجابية لصالح مسقط. ذكر وزير الخارجية بأنه يتفق تماماً مع وجهة النظر القائلة بأن التهديد من

النشاطات

491