المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩١الناصريين والشيوعيين غير قائم إن موقف السلطان المستقل له بعض المنافع. ولكن بتأثير الضغط المصري والشيوعي فإن مشكلة علاقاته مع دول الجوار سوف تكون موجودة على الدوام. إن التهديد للسلطنة سوف تتزايد بشدة إذا ما وقعت العربية السعودية بين يدي عبد الناصر والسلطان متفق مع هذا الرأي. ويتساءل وزير الخارجية عما إذا كان هناك من طريقة لتحسين العلاقات مع العربية السعودية. الخلافات الداخلية هناك، وخطر المد الناصري يجعلان السعوديين أقل غروراً في الوقت الراهن. وإن من صالح السلطان المساعدة في بقاء العائلة السعودية الحاكمة. لقد قمنا بتشجيع عقد لقاء بين الملك سعود والأسرة الحاكمة في العراق بداع من إيماننا بتلاقي مصالح كلّ الأسر الحاكمة في الشرق الأوسط بوجه الشيوعية والناصرية. ونأمل بأن يكون اللقاء بين الملك سعود والسلطان إيجابياً.
قال السلطان بأنه لا يفضل لقاء الملك إذ إنَّ السعوديين كانوا على الدوام يتوقعون من الآخرين الانحناء أمامهم. إن أول ما يجب عمله هو تحسين العلاقات بين العربية السعودية والمملكة المتحدة وحتى ذلك الحين يجب أن تبقى مسقط بعيدة. ذكر وزير الخارجية بأن الملك سعود يبدو مهتماً بصورة رئيسة بحفظ ماء وجهه بخصوص قضية البريمي. وإنه إذا ما كان الحال كذلك فسوف يكون من السهل
الخروج بحل.
الملك
فرد السلطان بالقول إنّه ربما لن يكون من الأفضل حفظ ماء وجه سعود فقد اهتزت مكانته داخل السعودية في الوقت الحالي، فإذا ما سمحنا له بالحفاظ على ماء وجهه فلسوف يرتد علينا بخطر أكبر.
ذكر وزير الخارجية بأنه يلخص وجهات نظر السلطان بالتالي: -
(أ) يجب أولاً إقامة علاقات بين المملكة المتحدة والعربية السعودية. (ب) وبعد ذلك ربما يسهل تأسيس علاقات أكثر ودية بين مسقط والعربية
السعودية.
وافق السلطان على هذا إلا أنّه أضاف أنه لن يذهب للتحكيم.
492