موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٣

لذلك

من

معه

أن نضغط على السلطان لأجل الحصول على المزيد إنني أوافق على أن مسألة جوادر ربما أحرزت بعض التقدّم إنّها أيضاً مسألة مفاوضات من أجل الأقاليم وإنها الأمور الصعبة على السلطان، ويجب علينا أن نبدي شيئاً من المرونة كاختبار له لإعادة النظر في مواقفه المتذبذبة كي يمكنه أن يساعدنا سياسياً في كلا الجانبين الداخلي والخارجي. لقد أصر السلطان بشكل كبير على استقلاليته ولكنه لا يستطيع أن ينكر أن مواقفه السياسية متوقفة ومعتمدة بشكل أساسي على الحماية البريطانية. إن القضايا المحددة التالية أعتقد أنّه من الضروري والمناسب لنا أن نضغط على السلطان بشأنها. ربما لا نتوصل إلى تجاوب مباشر ولكن يجب أن نحتفظ بموقفنا لأنه بدون ذلك سيعتقد السلطان أننا متخوفون من فقدان ثقته بنا، وأننا نرغب في تحقيق مصالحنا الخاصة التي تتناقض مع مصالحه. ولأنه إذا ما صارحنا ببعض الأشياء الآن ربما تؤثر على سلوكه تجاهنا مرور الزمن. مع

أ. استقبال القنصل الباكستاني في مسقط:

إننا لا نستطيع الاستمرار بالعمل إلى ما لا نهاية كوسطاء بين السلطان والباكستانيين. ومن الناحية الجغرافية فإن مسقط وباكستان قريبتان من بعضهما ومن الطبيعي أن يقوم بينهما نوع من العلاقات ويمكن للسلطان أن يفهم أنّه في حالة رفض استقبال القنصل الباكستاني سيظهر أنه ليس مستقلاً. وإنه يود أن يحتمي

بنا.

ب الموقف تجاه السعودية:

لقد

عبر

السلطان مسبقاً عن مواقفه بهذا الشأن وأنه يعتقد أن أول خطوة

لتطوير علاقات مسقط والسعودية هو استئناف العلاقات السعودية البريطانية. وأيضاً هذا ليس كافياً. وكل ما طلبناه هو أن السلطان يجب أن لا يرفض استقبال مبعوث سعودي بدرجة سفير في المملكة المتحدة أو في أوروبا. إننا لم نقترح طبيعة ما يجب أو لا يجب على السلطان أن يقوله في ذلك الاجتماع ولكننا نقول إن استقباله للمبعوث السعودي سوف يخدم مصالح بريطانيا (التي تعتبر السبب الوحيد في احتفاظ السلطان باستقلاله).

ج. الإجراء السياسي في الجبل الأخضر:

لقد تم تسليم اللجنة مقترحاتها إلى وزير الخارجية، بشأن تكثيف العمليات في منطقة الجبل الأخضر خلال فترة الصيف مع إمكانية شنّ عملية واسعة النطاق وربما باستخدام القوات البريطانية في شهر تشرين الأول/ أكتوبر. لقد تحدث

494