موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٤

السلطان مع الرائد شونسي حول الحاجة إلى تدمير القرى الموجودة في الجبل.

هي

إن الجوانب السياسية لمقترحات اللجنة تم تسليمها بشكل منفصل لوزير الدولة للشؤون الخارجية. إن أهم ما يمكن توضيحه للسلطان في هذا الوقت هو أننا عند ما نقدم المال والجهد العسكري والأرواح فإننا نتوقع من السلطان أن يفعل ما بوسعه على الصعيد السياسي ما يؤدي إلى فائدة ومصلحة الطرفين. لقد وصلت الأسلحة الجديدة والتموين للثوار ليس لأن بني ريام غير موالين ولكن لأن بقية أهل البلد ليسوا موالين للسلطان أيضاً. إذا استطاع السلطان التجول في البلد بشكل أكثر قليلاً ليعرف بنفسه لرجال القبائل فإن التواصل سوف يتم بشكل أسرع. وفي ما يتعلق بالجبل نفسه فليس هناك كما يبدو سبب يدفع سليمان إلى أن يأمر رجال القبائل الموالين له برفض طالب وغالب حيث إنّه يدرك أنه إذا تخلص منهما فسوف تكون لدية فرصة ضئيلة لمواجهة قوات السلطان وإن مطالب السلطان الاستسلام الكامل. إنّه يجب على السلطان أن يعلم أنّه أمر أشبه بالمعجزة استدعاء الحكومة البريطانية وليس حكومة مسقط للمساءلة أمام الأمم المتحدة بشأن عملياتها الجوية في عُمان. وإذا تطلب الأمر القيام بعمليات على نطاق واسع، فإن ذلك سوف يؤدي إلى إثارة الاهتمام العالمي مرة أخرى إن الأمم المتحدة سوف تتدخل في الشأن العُماني وأن حكم السلطان سوف لن يقوى على تجنب ذلك والنجاة منه. وهنا تأتي نقطة أخرى حيثُ إنَّ الالتزامات الدولية الأخرى البريطانية لن تعد السلطان. وإذا كان علينا أن نختار بين أمريكا، متوافقة مع علاقات صداقتها مع وحلفائنا في حلف بغداد ودول الكمنولث من جهة وبين السلطان جهة أخرى من فإننا سوف نختار أحدهما دون الآخر بلا شكّ فهل هناك شروط أفضل ممكن للسلطان أن يعرضها لسليمان غير الاستسلام الكامل على سبيل المثال السجن أو الموت في سجن قلعة الجلالي.

ه. من المحتمل أن تكون الأمور قد قطعت شوطاً بعيداً، ولهذا يجب ألا نخاطر بإمكانية خسارة الاتفاقيات التي هي على وشك أن تتم بالكلام الصريح والواضح من هذا النوع. لا يتحتم علي حضور الاجتماعات مع السلطان ولا يمكنني أن أصدر حكماً بهذا الشأن. ولكن باستطاعتي القول إن الكلام الصريح مع حاكم الكويت حول الوضع في الشرق الأوسط سوف لن يقود بشكل عام إلى أي مخاطر يتوقع حدوثها في منطقة الخليج. وأنا أفهم أيضاً أن هناك على الأقل أسطورة واحدة على الأقل تحيط بالسلطان وهي عدم رغبته المزعومة بالتحدث إلا مع مجموعة صغيرة من الناس الذين يعرفهم جيداً والتي هي دعوى لا تعتمد على أساس.

495