موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٦

إلا أن آراءه تختلف آراء الخارجية على الكثير من القضايا غير تلك مع

القضية. إنّه لم يتفق مع محاولاتنا لجعل السلطان يطور علاقاته مع العربية السعودية، ولم يكن موافقاً على ضغوطنا على السلطان بشأن جوادر وكان كارهاً لإثارة القضية مرة أخرى مع السلطان. لقد أخبرني أن السلطان قد التقى بالسيد إكرام الله في مجلس الأعيان أمس وأنهما قد تصافحا بشكل ودي. ومن هذه وغيرها نستنتج إجراء محادثات السيد جلبرت ليثوايت يبدو أنّه يعتقد أن الباكستانيين لن يحدثوا مع أي مشاكل بشأن جوادر حتى إذا لم يبدِ السلطان أي عرض للمساعدة. إنّه لم يكن متفقاً كذلك الخارجية في مواقفها الرامية إلى جعل السلطان يقوم بجهود جديدة مع على الصعيد السياسي للمساعدة في القيام بالعمليات في عُمان. لقد أخبرني أنه فكر بالمسألة بدقة متناهية عندما كان في مسقط وكانت في الواقع اتصالات مستمرة بين مندوبين عن السلطان والقبائل في الجبل. إنّه يشكّ إن كان سليمان مقتنعاً أنه لا خيار له سوى الاستسلام غير المشروط. وأخيراً فقد كان طبيعياً أن السيد آمري يعارض أي مقترح يمكننا من خلاله أن نسمح للمفاوضات أن تطول حتى بعد عودة السلطان إلى مسقط. وفي هذه الناحية كانت تؤيده وزارة الطيران التي تريد اتفاقية مصيرة (ولكنهم مستعدون لقبول الشرط الذي ينحصر في المتطلبات المباشرة لسلاح الجو الملكي لأنهم قالوا إنهم لن يستطيعوا الحصول على المال الذي يحتاجونه من

الخزانة حتى تصبح لديهم حقوق طويلة الأمد في القاعدة.

إنني أخشى أنّه من الواضح إننا يتحتم علينا أن تكون لنا مواجهة مع وجهات ومواقف السيد آمري على المستوى الذي سوف يصبح متوافقاً مع قرارات

وزير الدولة للشؤون الخارجية.

إن أفضل شيء هو عقد لقاء بين وزير الدولة للشؤون الخارجية والسيد آمري وأعتقد أن من الأفضل أن يكون السير بيرنارد باروز حاضراً؟ إنه سيكون في لندن بداية الأسبوع القادم وإنّني سوف أحاول أن أعمل على تحصين وجهات نظر وزارة الخارجية بشأن تلك القضايا أثناء لقائي معه. ربما يكون أفضل شخص يتحدث مع السلطان في تلك المسائل السياسية وكما تمت الإشارة إليه من قبل السيد ريتشز - السير بيرنارد باروز نفسه.

هو

سي. أي. أي شكبرغ

(C. A. E. Shuckburgh)

27 حزيران/ يونيو 1958

497