المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠1287 هـ، قام أحد مؤيدي السيد تركي، وهو سيف بن سليمان بمهاجمة مطرح، وسيطر على كل البلدة باستثناء اثنين من الحصون وأثناء القتال للدفاع عن المدينة قتل هو والإمام عزان واستولى على السلطة السيد تركي الابن السادس للسيد سعيد بن سلطان، والذي كان قبل ذلك والياً على صحار يتصرف فيها كحاكم مستقل، وسبق له في عام 1861 أن تحدى وبكل صراحة سلطات السيد ثويني الذي قرر في
بداية صيف ذلك العام إرسال حملة عسكرية لفرض سلطته على السيد تركي. وفي الثالث من شباط/ فبراير 1871 م الموافق 12 ذي القعدة 1287 كانت بلدة مسقط بأيدي السيد تركي ما عدا حصني الميراني والجلالي اللذين استسلما في ما بعد بشرط عدم مضايقة الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وزير الإمام عزان وأعضاء في الحكومة السابقة وأن يتم مصادقة ممارساتهم الرسمية، وأن تقبل الحكومة الجديدة بمسؤولياتهم العامة وإثر ذلك تمت كتابة اتفاقية شهد عليها العقيد بيلي المقيم السياسي في الخليج والرائد واي الوكيل السياسي والقنصل البريطاني في مسقط، کشاهدين من دون تحمل مسؤولية عن تقيد أي من الطرفين المتعاقدين بالاتفاقية. وبعد أقل من شهر مات الخليلي ومات ابنه بعده بيومين. وقد ظن المسؤولون البريطانيون في ذلك الوقت أن وفاتهما كانت بسبب أعمال عنف إلا أن السيد تركي قال إنهما ماتا بسبب الدياسنتاريا.
وطلب حاكم بومباي توضيح ما إن كان هنالك أي سبب يدعو إلى الاعتقاد بوفاة الخليلي جراء العنف أو وسائل التعذيب حيثُ إنَّ حالة وفاة الخليلي وابنه بدت محض صدفة مشكوك فيها.
وقد تولى الرائد واي الأمر وأخذ بالدلائل وقال في تقريره:
،
،
يوم السادس عشر من شباط/ فبراير وحوالى الساعة السابعة مساء، أرسل صاحب السمو السيد تركي الشيخ هاشل العامري ومعه شخصان آخران إلى الخليلي حاملين إليه سلامه وناقلين إليه رغبة السيد تركي في لقائه ورفض الخليلي في البداية هذه الدعوة، لكن لاحقاً رافق ابنه والشيخ ناصر الرسول. وحينما وصلا صرخ السكان عليهم وأوسعوهم ضرباً وأساءوا معاملتهم. ومن ثم نقلوا إلى حصن الميراني. ولاحقاً ذلك المساء قابل صاحب السمو السيد تركي (الخليلي) الذي جلب من الحصن نظراً لعدم قدرته على المشي حيث بدا مشلولاً بعض الشيء. وفي اليوم التالي توفي الخليلي ووصلني إخطار من صاحب السمو أنه بدا كرجل مجنون مذ القبض عليه وقضى نحبه من الخوف والإسهال.
وأضاف الرائد واي أنه في الصباح التالي توفي ابن الخليلي كما أعلم من
41