المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١الإسهال الذي كان يعاني منه في وقت سابق، واعتبر إن موت الخليلي راحة كبيرة لصاحب السمو السيد، تركي، كما كانت إشارة على نهاية إبراهيم بن قيس نظراً إلى تحرر صاحب السمو من الالتزامات والارتباطات التي أولاها تجاهه، والتي كان مستحيلاً عليه الوفاء بها، مع ذهاب ريح تأثيره والذي كان ذائع الصيت في البلاد، حيث سيكون عرضة للاصطدام مع صاحب السمو في أي متاعب مستقبلية مع وجود شائعات عديدة أن كلاً من الخليلي وابنه تم التخلص منهما بموجب أوامر صاحب السمو، ولكن مثل هذه الشائعات متناقضة. أما البحث الذي قمت به هو أنهما ماتا من الأسباب الموضحة أعلاه.
وقد أشار سعادة السيد تاكر بالقول:
ليس بمقدوري القول إنني على رضى تام من التحقيق الذي رأى أن وفاة الخليلي وابنه كانت بأسباب طبيعية فقط، ويبدو لي أن من الضروري تجنب أي تعبير عن الرأي حيال هذا الموضوع ريثما نصبح على دراية أكبر بالأحداث الأخرى. واعتبر أن ما قد حصل يظهر بوضوح أن وساطة العقيد بيلي بين السيد تركي والخليلي كانت غير حكيمة وغير ذات طابع سياسي، مع وجوب انتقادها بدلاً
قبولها».
من
وكانت الحاجة الأولى للسيد تركي هي المال، فقد طلب دفعة من المساعدات الزنجبارية التي كان يتم منحها أما أولويته الثانية فكانت استعادة صحار التي استولى عليها في ما بعد السيد إبراهيم بن قيس شقيق الراحل الإمام عزان بن قيس. وفي تلك الأثناء توجه السيد سالم من صحار إلى صور بهدف تحريض القبائل في تلك المنطقة ضدّ السيد تركي. وكان هنالك طرف ثالث يؤخذ بالحسبان هو السيد عبد العزيز شقيق السيد تركي الأصغر الذي كان بمثابة مشكلة له طيلة فترة حكمه. وكان السيد تركي يأمل بتجنب معارضته عن طريق دفع راتب شهري له بمقدار 200 دولار ماريا تيريزا مقابل بقائه في الهند وخلال فترة بقائه هناك أعطى السيد نفسه للسلطات البريطانية بأنه شخص يمكن الاعتماد عليه، ولذا حصل بسر رعة على اعتراف الحكومة البريطانية به كسلطان لمسقط وعُمان. وقد قدمت له الحكومة الدعم على طول المنطقة الساحلية حيث تتواجد سفن البحرية البريطانية.
تركي
انطباعاً عن
وفي أيلول/ سبتمبر،1872، قام السيد سالم بغزو قريات، حيث أصيب الوالي بجروح، وبسبب نقص الدعم غادر صور في قارب شراعي إلى بومباي، وأمضى أشهر الشتاء هناك، وقبل نهاية شهر أيار / مايو غادر بومباي على متن مركب شراعي إلى كراتشي، حيث تم القبض عليه بموجب مذكرة اعتقال. وعند إطلاق سراحه
42