المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٦للضغوطات السياسية النشطة والتدخلات من الجهات الخارجية. وإذا حدث تدخل عنيف فإنه بالأحرى سوف يكون على صورة متسللين عن طريق البحر لمجموعة من الذين يمارسون حرب العصابات مثلما حدث في المشاكل القائمة حالياً) وهذا هو الاحتمال الأقرب للحدوث من إثارة المتاعب من داخل الأراضي العُمانية ونتيجة لعدم وجود جهات استخبارات بالمعنى المعروف أو إدارة للهجرة والجمارك فإن الضبط أو السيطرة على حركة المتسللين سوف يكون في حكم الاستحالة لصعوبة
ذلك.
من
لا يملك السلطان علاقات طيبة مع جيرانه الحكام العرب ولم يبد أي رغبة أو بذل مجهود في سبيل إقامة هذه العلاقات وفي كل الأحوال فإن هؤلاء الحكام في غالب الأحيان لا يبالون كثيراً به ولا يعطونه قدراً كبيراً الأهمية وكانت علاقته في منتهى السوء مع حكام السعودية نتيجة للنزاع حول البريمي ولكن اتجاه السياسات الحالية للسعوديين ربما يسهم في تخفيف التوتر بينهما وتحسين العلاقات ولو نسبياً خاصة إذا تم حل النزاع حول البريمي وأدى ضعف العلاقات بينه وبين حكام إمارات الساحل المتصالحة وحكام دولة قطر إلى تشجيع المزيد من أعمال التمرد ضده خاصة المسلحة منها.
القوات المسلحة الخاصة بالسلطان صغيرة العدد فقيرة التجهيز وثبت أنها لا تستطيع التعامل عسكرياً مع الأحداث التي تقع في مناطق وعرة إلا بمساعدة جهة خارجية على العكس من حالة وقوع أي متاعب أو مشاكل في مناطق يسهل الوصول إليها. وأدى عدم وجود أي جهاز مخابراتي موثوق به إلى إضعاف فعالية هذه القوات زيادة على ضعفها.
أدى عدم وجود قوة بحرية حديثة وخفيفة لها القدرة على الحركة السريعة إلى استحالة مقدرة حكومة السلطان في مسقط السيطرة على مسلحي التمرد بدون وجود مساعدة من جهة خارجية.
سري
(لجنة الاستخبارات المحلية) (الخليج الفارسي) (8) (58)
ملحق (أ)
تحليل
طبيعة البلاد والحكومة
567