موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨١

بالملحق هذا في المرفقات وهي حتى تاريخ اليوم في عام 1957 ولا يعتقد أن تغييرات مهمة قد حدثت على ما هو وارد في هذه القائمة والملحوظات التالية لها بعض الأهمية: -

والي مطرح هو رئيس ولاة منطقة ساحل الباطنة وهو من أصل فلسطيني واسمه إسماعيل الرصاصي وكان أصلاً معلماً في المدرسة الابتدائية في مسقط. وشارك في جهاز خدمة حكومة مسقط لسنوات عديدة وله بعض القدرات الإدارية وسمعته طيبة نوعاً ما. وهو من الولاة القلائل الذين يمتلكون وسائل نقل في أيديهم ولذا يمكنه التنقل والتجوال بسهولة في المناطق الواقعة تحت إدارته.

كل الولاة خارج منطقة ساحل الباطنة ينضوون تحت رئاسة السيد أحمد إبراهيم وزير الداخلية. والسيد أحمد هو العضو الأبرز من الجزء المتحد من جانب أسرة قيس وأشهرهم هو عزان بن قيس الذي استولى على السلطة عام 1868 واستطاع انتزاع البريمي في العام الذي يليه من أيدي السعوديين. والسيد أحمد هو العضو الوحيد من العائلة الذي استطاع أن يصبح حاكماً. وفي الأيام السابقة كان السلطان الحالي يخشى أن يقوم السيد أحمد بمحاولة قلب الأوضاع للوصول إلى منصب السلطان ذاته ولكن الآن يعتبر السيد أحمد كبير في السن – أكثر عاماً - ولا يستطيع القيام بمحاولات مثل هذه وأصبح السلطان يثق به بصورة أكبر عما كان عليه في السابق ولكن في نهاية الأمر كان يضع تحت تصرفه وسيطرته مقداراً قليلاً من الأموال فقط ليس إلا. ويتمتع السيد أحمد بسمعة طيبة وهو مشهور بأنه شخص عادل وخادم مخلص لسلطانه بالرغم من أنّه كان، وفي السر، يوجه انتقادات لاذعة للطريقة التي يسير بها السلطان زمام الأمور في السلطنة. وبالذات

من

احتجابه عن شعبه وعدم استعداده للتواصل والظهور لمقابلة عامة الناس. يمسك بزمام الأمور بالنسبة للحكومة المحلية في نزوى حالياً السيد طارق. وبالرغم من أن مهمته الأساسية هي التنسيق بين القوات والعمليات العسكرية المسلحة إلا أنه يمارس صلاحيات سياسية واسعة كما أن السيد طارق بطبعه محبوب أكثر لدى العُمانيين من السلطان لأنه كان متواضعاً الناس ويواظب على مع الاجتماع والاختلاط بهم. وهو يمتلك شيئاً من المقدرة إلا أن أفقه السياسي محدود

للغاية.

حاكم الشرقية هو أحمد محمد الحارثي والذي يتمركز الآن في القابل وهو بن أحد أبناء عمومة صالح بن عيسى وقبل اندلاع أحداث التمرد كان السلطان يشجعه لكي يصبح زعيماً للحرث وللمنطقة الشرقية بأسرها وبالتأكيد يفترض كذلك أن يصبح زعيماً للتجمع الهناوي). وفي واقع الأمر يبدو أحمد مجرد كبير الولاة أكثر من

582