موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٢

مع

كونه زعيم قبيلة أو تجمع قبلي. وحتى عام 1957 كان يبدو أن علاقاته سيئة زعماء القبائل في المنطقة وكانت ثورة إبراهيم بن عيسى تبدو ظاهرياً ضده. ولكن بدأت علاقاته تتحسن منذ ذلك التاريخ وعلى الرغم من أننا لا نملك معلومات حديثة عن أثر الأوضاع الحالية في الشرقية على ذلك، إلا أنه اعتماداً على تقارير من السلطان نفسه فإن الوضع هادئ والأمن مستتب واستطلاعات حديثة من قوات السلطان الجوية (SAF) أكدت صحة هذه المعلومات وتمت المقابلة بترحيب كبير من الوالي وشيوخ القبائل الذين كتبوا إلى الحكومة في مسقط يبدون سعادتهم وترحيبهم باهتمام الحكومة

لا

يعتبر

بهم وبمناطقهم.

والي. منطقة صور الحالي هو السيد ماجد وهو أخ غير شقيق للسلطان، وعموماً شخصية متوازنة ولا يعتقد أنّه يملك سلطة قوية ومؤثرة في صور ولكن تم تزويده حالياً بقوة من رجال العساكر. كما أنَّ هنالك وحدة صغيرة من قوات

السلطان الجوية موجودة في صور حالياً.

الوالي الحالي لمنطقة البريمي هو شخص ضعيف الشخصية وكان أحد الولاة الذين سبقوه عمره 17 سنة فقط ويعاني أيضاً من ضعف شديد في شخصيته. وأحد أسلافه أيضاً كان فاشلاً ودخلوا في عداوة شديدة ومشاكل مع الشيخ زايد، أخي حاكم إمارة أبو ظبي الذي تشغل قبيلته أكثر من نصف مساحة واحة البريمي ولا زالت الاحتكاكات مستمرة بين الحكومتين وبالذات في موضوع الجمارك والرسوم العالية التي فرضتها حكومة مسقط، والتي أدت إلى قيام شيوخ أبو ظبي بتجاوز نقاط الجمارك باستخدام طرق صعبة عبر الصحراء لتجنب المرور عبر الأراضي العُمانية للوصول من وإلى الساحل.

يوجد

تحت

أما بخصوص باقي الولاة فإنهم يملكون سلطات وسيطرة قليلة على سكان مناطقهم. على الرغم من أنّه يعتقد أن الموجودين في منطقة الباطنة أحسن تنظيماً وإشرافاً من الموجودين في المناطق الداخلية. وباستثناء أحمد فإنه لا يوجد أي والي في الداخلية يملك وسيلة نقل وحركة تحت يديه. وكانوا في بعض الأحيان يتوسلون للقوات المسلحة لإعطائهم مركبة أو وسيلة نقل لاستعمالها مؤقتاً ولا أيديهم قوة مسلحة نظامية مدربة إنما مجرد عدد من رجال العسكر غير النظاميين الذين كانت تعطى لهم رواتب ضئيلة ولا يحصلون على تغذية جيدة ولا يأبه بهم أحد. وكان الولاة بذاتهم يتلقون مرتبات ضعيفة مما يجعلهم يترددون في مقابلة الضيوف وإكرامهم. وقد لوحظ أن أكثر من وال قد احتجب في بيته تجنباً لملاقاة الضيوف بسبب عجزه عن إكرامهم. وكانت قوة سيطرتهم ونفوذهم على مناطق عملهم تتأثر بمدى قوة زعماء وشيوخ القبائل القاطنة في مناطق عملهم وكان هؤلاء

583