المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٩الوثيقة رقم (1051)
طلب تنازل مسقط عن جوادر لباكستان
لقد قدمت الحكومة الباكستانية طلباً بتنازل مسقط عن جوادر وهي ميناء صغير على الساحل الغربي لكراتشي لحكومة مكران التي انضمت إلى باكستان والتي تعمل باكستان على إدارة علاقاتها الخارجية. لقد كان الطلب قائماً على أسس عملية وقانونية كلها مثير للجدل. إن حكومة باكستان عرضت أن تدفع للسلطان مبلغاً يساوي ريع عشر سنين الجوادر وخصوصاً السنين العشر قبل الحرب. إلا أن المعتمد السياسي في الخليج الفارسي اعتبر هذا العرض غير كافٍ من المعتقد أن السلطان لا يعارض مسألة التنازل عن ذلك الميناء لحكومة صاحبة الجلالة في المملكة المتحدة ولكنه غير مستعد للتنازل عنه للحكومة الباكستانية. لقد اقترح المعتمد أنه السياسي يجب أن يكون مفوضاً لإخبار السلطان بوجهات نظر حكومة باكستان بشكل عام والاستفسار إن كان السلطان يرغب في بيع أو تأجير جوادر لحكومة صاحبة الجلالة بغية تحويلها بالنتيجة لباكستان. وإذا كان الأمر كذلك فعلى أي شروط. وإذا أراد السلطان معرفة إن كانت حكومة صاحبة الجلالة تنصحه ببيع جوادر فإنه سوف يوافق على ذلك بشكل عام لأنهم يعتقدون أنه سيكون حكيماً إذا فعل ذلك لأن جوادر هي بالطبع جزء من مكران وأنه سوف يجد نفسه في حرج إذا تم إثارة القلاقل ضد حكم العرب هناك من الناحية الثانية إذا أظهر السلطان معارضة قوية، فإن المعتمد السياسي سوفـ وف يطلب توجيهات جديدة.
إن المعتمد السياسي يقترح أيضاً أنه إذا وافق السلطان على بيع جوادر فإن حكومة صاحبة الجلالة ربما تعيد له جزر كوريا موريا التي تنازل عنها السلطان لبريطانيا العظمى عام 1854، أما كجزء من التقدير أو كعلامة على عمق الصداقة في نهاية الاتفاق.
590