موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٢

و بتوسيع

1891

مع

تكن لديها الحرية المطلقة للتنازل عن أراضي حكومة مسقط لحكومة صاحبة الجلالة. هذا الجدل فإن حكومة صاحبة الجلالة ربما تعتبر أنها قد حيل بينها وبين حقها في التنازل عن جوادر وتسليمها إلى سيادة أخرى دون استشارة الفرنسيين. أما الفرنسيون فهم قد يقعون في الحرج على الأرجح لو تمت استشارتهم في تلك المسألة بسبب موقفهم الحالي بمقاومة ورفض المطالب الهندية بتنازلهم عن أقاليمها في الهند. ولهذا فإن حكومة صاحبة الجلالة استطاعت بتوقيعها اتفاق عام حكومة مسقط، أن تتجاهل اتفاق عام 1862 الأنكلو - فرنسي. وكما يبدو فمن المحتمل أن الفرنسيين الذين تضاءلت مصالحهم كثيراً في مسقط، بل التي اختفت منذ سنين، سوف يكونون في موقف حرج بالتأكيد عندما يُطلب منهم الموافقة على التنازل عن جوادر، من خلال حكومة صاحبة الجلالة لباكستان. ويبدو أن من المرغوب فيه أن نتجاهل الاهتمام الفرنسي بالقضية ولا نذكر لهم أي شيء عن التنازل المقترح إنّ من غير المحتمل أن يصدر منهم أي، احتجاج، وإذا أثاروا القضية فإنها ستكون بشكل غير رسمي، ويمكننا عندها أن نقنعهم أن دافعنا لعدم استشارتهم كان لأجل الرغبة في عدم إحراجهم بشأن علاقاتهم مع الهند. ومن المحتمل أن يكون بالإمكان استخدام الوضع الحالي لمحاولة إلغاء الإعلان الأنكلو - فرنسي لعام 1862 على ضوء المصالح الفرنسية التي لا قيمة لها في مسقط. ومن الواضح أن المصاعب الفرنسية في الهند تجعل من تحركهم أمراً مستحيلاً في الوقت الحاضر.

-

للحفاظ على

وفي ما يخص جزر كوريا موريا لم تعد تحمل مصالح للملاحة الجوية وإن إمارة البحر يتوقع أن تؤكد عدم وجود أي منافع بحرية إستراتيجية منها. إن الدافع وراء اقتراح الوكيل السياسي تسليم هذه الجزر للسلطان هو – بلا شكّ ماء وجه السلطان لكي لا يظهر أمام رعاياه بأنه يقايض على أرضه بحفنة من الذهب، وإن مسألة التخلص من تلك المقاطعة التي لم تعد ذات منفعة للكمنولث البريطاني. ومن غير المعروف ما إذا كان علينا أن نتخلى عن تلك الجزر لمجرد تسهيل الطريق أمام باكستان للحصول على التنازل عن جوادر أو ربما يجب علينا الاحتفاظ بتلك الجزر – مهما كانت مصالحنا بها صغيرة - حتى تسنح الفرصة فربما نواجه صعوبات مع السلطان بخصوص مصالحنا الحالية في مسقط وخصوصاً المصالح الجوية في مصيرة وصلالة عندها يمكننا أن نستخدم إمكانية التنازل عن تلك الجزر كورقة مساومة. إن هذه النقطة يجب أن التشاور بشأنها مع المعتمد السياسي ويجب أن يتخذ القرار حولها بعد أن يتمكن المعتمد من تقييم ودراسة ردود الفعل المتوقعة من السلطان بشأن مسألة التنازل عن جوادر.

يتم

593