موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١٥

الوثيقة رقم (1063)

سري منذ النصف الثاني من القرن الثامن عشر ظل أفراد أسرة سلطان مسقط وعُمان الحالية يفرضون سيطرتهم كحكام مستقلين على الجزء الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية وذلك من شمال مضيق هرمز وحتى حكومة الوصاية في عدن.

2. هذه المناطق كانت

كلاً

تضم من المناطق الساحلية والمناطق الجبلية في المنطقة الداخلية التي تعرف بعُمان. ووقد تم الاعتراف بحكم السلطان على هذه المناطق عن طريق معاهدات واتفاقيات دولية وذلك من قبل بعض الدول الكبرى مثل بريطانيا العظمى باتفاقية عام 1891 ومرة أخرى عام 1951. ومن الولايات المتحدة الأمريكية عامي 1833 و 1958. وكذلك من خلال اتفاقية أبرمتها فرنسا عُمان عام 1846 م والهند عام 1953. وكل هذه الاتفاقيات تعترف بأسلوب أو مع بآخر بحكم وسلطة السلطان على عُمان.

خلال

ومنذ أن نشأت الأسرة الملكية الحاكمة في عُمان عام 1744 نشأ عدد من العداوات من حين لآخر بين السلطان وبين يسمي إمام عُمان الذي هو وبحسب المذهب الإباضي الذي يدين به السواد الأعظم من سكان عُمان بما في ذلك السلطان نفسه، يعتبر هذا الإمام بمثابة الزعيم الروحي لهذا المذهب. ومن فترة المئتي عام الماضية ظلّ منصب الإمامة في عُمان يحمله السلطان، ولكن عندما لم يكن يحمله كما كان الوضع في السنوات الأخيرة بقيت السيادة تخضع للسلطان ولم يمنح الإمام سلطة مستقلة.

4. وبحلول عام 1913 انفجر الوضع في المنطقة الداخلية وكثرت المشاكل وتعددت الاضطرابات. لقد جاءت معظم هذه الاضطرابات والمشاكل كنتيجة للمساعي التي بذلها السلطان من أجل القضاء على تجارة الرقيق. إلا أنه وبحلول عام