موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤٧

ولا

السلطان في ذلك. وهو يعتقد أن مبدأ معاهدة السيب كان مقبولاً لكن ليس مع بالطريقة التي لا تسمح بفدرالية وانتخاب زعيم. وقال السلطان إنه لا يسمح يوافق إطلاقاً بأن تترك القبائل لتنتخب زعيماً من مجموعتها الذاتية. لقد كان خطأ

فادحاً وعظيماً لمدة أربعين عاماً أن يقسم البلد بين الإمام والسلطان.

كما اتفق وزير الخارجية والسلطان على أنّه من المرغوب فيه أن يترك للقبائل أكبر سلطة ممكنة إلا أنّه سيكون من الخطأ الكبير إذا ما اتحدت القبائل مع

لانتخاب زعيم.

بعض

وأشار السلطان أنّه بالرغم من المشكلة في الجبل الأخضر فلم تكن هناك مشاكل قبلية في بقية البلاد كما كانت في الماضي وذلك لأن القبائل أدركت بأن الحكومة الآن قادرة على التعامل مع أي من تلك المشاكل والمسألة ليست مسألة امتداد تأثير سليمان بن حمير إلى أبعد من قبيلته.

وسأل وزير الخارجية ما إذا كان في البلد نظام يستوجب وجود إمام. وأجاب السلطان بالنفي، وبأنه لم يسبق الجمع بين منصب السلطان والإمام في مسقط. وحدوث ذلك سيكون مثل الجمع بين الملكية ورئيس منتخب. وسأل السيد ريتشيز عما إذا كانت المعتقدات الإباضية تستوجب وجود إمام منتخب. قال السلطان إن ذلك يستوجب تطبيقه فقط في حالة عدم وجود سلطان عادل. وسأل وزير الخارجية ما إذا كان السلطان قد أخذ في الاعتبار احتمال وجود إمام آخر يمكنه تقديم المساعدة له. وقال السلطان بأنه لم يأخذ ذلك في الاعتبار. واعتبر بأنه إذا كان غالب قد ترك البلد فسوف يفقد وبصورة آلية أي دعوة له للمنصب حيثُ إنَّ من شروط الإمامة بقاء الإمام في الحرب وليس الفرار.

وقال السلطان إنه بالإضافة إلى طالب فهنالك أخوان آخران للإمام الحالي غالب وكلاهما يقبعان الآن في السجن في مسقط.

سأل وزير الخارجية متى يتوقع أن يعود السلطان قال السلطان إنه يتوقع أن يعود في يوم 11 من شهر شباط / فبراير إلى صلالة. وربما يقوم بعدها بزيارة سريعة إلى نزوى. وقام وزير الخارجية بتذكير السلطان بمحادثة سابقة قال فيها السلطان إنه لن يعود إلى نزوى حتى يتحقق له النصر. والآن وبعد ما تحقق النصر ألم يحن الوقت بعد للعودة. لقد وضع غياب السلطان قواتنا في موقف صعب حيث قد ينبغي عليهم اتخاذ قرارات بصورة عاجلة.

قال السلطان إنه وبالفعل قد منح أحمد بن إبراهيم سلطة كاملة وقام بكتابة

648