المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩٤المتمردين، ولكن المتمردين كانوا مصممين على الكفاح والقتال ضد قوات السلطان التي كانت تبدو مفككة وضعيفة العزم والتصميم ومن ثم وافقت السلطات البريطانية مرة ثانية على مساعدة جوية محدودة ضدّ المتمردين الذين كانوا يهاجمون قوات مسقط المسلحة ويعرضون حياة الأفراد البريطانيين العاملين مع قوات السلطان للخطر الأكيد، وذلك بعد أن حصل المتمردين المتحصنين في أعالي الجبل
على أسلحة ثقيلة وبدأوا في مهاجمة قوات مسقط والآليات التي تتحرك بها.
حتى الآن تم تنفيذ عمليتين فقط لمحاولة اختراق المرتفعات الجبلية التي يتحصن فيها هؤلاء المتمردون، وبعد أن فشلت المحاولة الثانية في تشرين الثاني/ نوفمبر تم الإعلان والاقتناع بأنه لا يوجد حلّ عسكري كامل لهذه القضية - من جانب البريطانيين وذلك في ظلّ حجم المساعدات الحالية التي تقدمها حكومة صاحبة الجلالة للسلطان وجيشه. وأدت المحاولات الاقتحامية الفاشلة إلى تكوين سمعة في مسقط سالبة ضد قوات السلطان مفادها أن منطقة الجبل الأخضر مستحيلة السقوط في أيدي قوات السلطان المسلحة والتحرّك الوحيد الذي يبدوا أنه ذو فائدة عملية وعسكرية هو تشديد الحصار إلى أقصى درجة ممكنة حول الجبال والمرتفعات التي يحتمي بها المتمردون وقادتهم وذلك لمنع وصول الأغذية والأدوية إليهم في المرتفعات ومحاولة منع بني ريام من مساعدتهم وتقديم الدعم لهم حتى يستسلموا لقوات السلطان المسلحة بعد نفاذ لديهم من غذاء ودواء، الاستمرار في بذل مع محاولات سياسية تؤدي إلى الحصول على ولاء أكبر عدد من القبائل للسلطان في أنحاء البلاد. ولم تسفر هذه المحاولات عن نجاحات كبيرة لنقص الوسائل جميع الاستخبارية عن أنشطة المتمردين وخطوط اتصالاتهم ومؤنهم ومعرفة من يدعمهم داخل البلاد وهنالك نقص في الأفراد العاملين مع أجهزة السلطان المدنية والعسكرية وعدم تنسيق بين الجهات المختلفة وفي نفس الوقت يستمر المتمردون في الحصول على الأغذية والأسلحة والأموال من المناطق المنخفضة باستمرار وبدون انقطاع ومن خارج البلاد وداخلها وبعض الطرق والوسائل التي يستخدمونها أصبحت معروفة لكن دائماً ما يتأخر الوقت للقيام بعمل ما اتجاههم. على الرغم من الدوريات المستمرة والتفتيش الذي تقوم به البحرية الملكية ومراكب حصار 13 و 18 وفي وقت لاحق خفر الحدود وقوات لساحل عُمان.
ه على ضوء النتائج المخيبة لمحاولات الحصار والاحتواء للمتمردين فإن سلفي والقائد العام لسلاح الطيران في عدن قد اقترحا وأوصيا بالقيام بخطوة إلى الأمام وهي تتمثل في وضع المزيد من الضغط على المتمردين بقصف القرى التي تقدم لهم المأوى والغذاء بالقنابل الثقيلة قصفاً مركزاً وكثيفاً ويصاحب ذلك حرباً دعائية
695