المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩٥مكثفة لإرهابهم وتحذيرهم من تقديم أي مساعدات للمتمردين، وبالذات توجيه رسالة واضحة إلى قبائل بني ريام إنّه ما لم يتوقفوا عن دعم المتمردين فإن عمليات القصف سوف تستمر لفترة طويلة ولن تتوقف. ويبدو أن حكومة صاحبة الجلالة لم توافق على تنفيذ هذه التوصيات ولكنها أدركت الحاجة لتسريع عمليات دعم السلطان عسكرياً لذا قررت إعطاء مدافع ثقيلة عيار 5،5 بوصة على سبيل الإعارة لجيش السلطان وطالما أن هذه المدافع سوف تكون تحت سيطرة قوات السلطان فإنه يمكنه استعمالها في أي وقت لقصف القرى التي تدعم المتمردين، وهذا يعتمد على وجود بعض الضباط الصغار للمساعدة الفنية في هذه العمليات. وتنظيم عمليات للمراقبة والتفتيش المكثف على طول السواحل العُمانية وهذه الدوريات يمكن أن تأتي بنتائج جيدة جداً إذا ما وجدت التعاون الكامل من المسؤولين المحليين
العُمانيين. . حاول في وقت ما سابقاً وزير الشؤون الداخلية استغلال الشقاق والخلاف الذي قيل إنه حدث بين الزعيمين الكبيرين سليمان بن حمير زعيم قبائل بني ريام وغالب الإمام السابق وشقيقه طالب القائد العسكري للمتمردين. ولم يرحب السلطان كثيراً بهذه الاتصالات مع سليمان ولكنه سمح لوزيره بالمضي في ذلك تحت من الوكيل السياسي المقيم في مسقط، وكلما زادت المساعدات العسكرية البريطانية المقدمة للسلطان قلت رغبته في المضي قدماً في محاولات الوصول لحلول سياسية مع بعض قادة التمرد وبحلول نهاية السنة أعلن أنه لن يقدم أي عرض سياسي مهما كانت الصفقات أو العروض المقدمة من جانبهم، وهو يعتقد أنهم في طريقهم للانهزام والتفكك بصورة نهائية. ويبدو أن الطريق الوحيد الذي يريد أن أن يقوم بتدمير القرى الموجودة في المرتفعات التي تدعم هؤلاء المتمردين
ضغط
يسلكه، هو
تدميراً تاماً.
أدى إحساس المتمردين المتزايد بضعف الطرف الآخر إلى زيادة تمسكهم وتصلبهم في مواقفهم وإصرارهم على القتال والهجوم على مواقع معسكرات قوات السلطان المسلحة وعلى الطرق والسيارات التي تسلكها منذ كانون الثاني/ يناير 1958 وحتى الآن.
حصار منطقة الجبل الأخضر (شباط/ فبراير - تشرين الثاني/ نوفمبر (1958
بدأت هذه الفترة بقصف مركز على قرى المتمردين بواسطة قوات السلطان المسلحة راجع الفقرة 6 أعلاه) حيث تم إعطاء الإذن اللازم لطائرات سلاح الجو الملكي للقيام بعمليات قصف مركزة بالصواريخ على المداخل التي تؤدي إلى الطرق
696