موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٩٨

بالمضي

قدماً لأن أي تأخير وفشل سوف يؤدي إلى عدم انتهاء العمليات والعمليات المضادة التي تتسبب في كثير من الإحراج السياسي لحكومة صاحبة الجلالة داخلياً

وعالمياً.

عمليات الهجوم على الجبال (كانون الأول/ ديسمبر 1958 - آذار/ مارس

: (1959

13. قام القائد العام للقوات الجوية الخاصة بطلعات للاستطلاع والرصد وقام بإعداد خطة يستعين فيها بالخبرات التي تراكمت لدى أفراد قوته بعد المعارك التي خاضوها في الملايو حيث يقوم بجمع معلومات وطلعات جوية للرصد ثم القيام بهجمات كثيفة على مواقع المتمردين في القمم والمرتفعات الواقعة أعلى الجبل

الأخضر.

هذه

14. نشأت العديد من المشاكل نتيجة للأخطاء الاستخبارية التي وقعت في كثير من المرات ولكن في النهاية تم تدمير مجموعة من الذخيرة والعتاد بعد أن جاءت المعلومات أن المتمردين يقومون بنقل هذه الإمدادات من مكان لآخر، وهذه الضربة كانت خير مثال على كيفية تأثير عمليات الاستخبار على تكلفة مثل العمليات وتسريع تنفيذها والحصول على نتائج باهرة باستعمال قوات بسيطة العدد نسبياً مقارنة بما يحدث عادة من نشر قوات كبيرة واستعمال كميات ضخمة من الذخيرة لتغطية أكبر نطاق ممكن فوق أعالي الجبال.

15. لم يتم الإعلان عن هذه العمليات حتى انتهت تقريباً ولحسن الحظ لم يتعود مذياع القاهرة أن يذيع تقارير يومية عن سير العمليات والمعارك في عُمان وكانت أخباره قد بدأت تفقد مصداقيتها تدريجياً. ولما كانت القوات المستخدمة محصورة العدد نسبياً فإنه لم تلاحظ جهات كثيرة تواجدها، وإلا كان قد أحدث وجودها ضجة سياسية واحتجاجاً كبيراً داخلياً وخارجياً، وهذا هو الشيء الذي خاف من حدوثه الوزراء سابقاً عندما كانوا يناقشون كيفية تنفيذ مثل هذه

الهجمات.

16. لم تؤدِ الضربات التي وجهتها وحدة الخدمات الخاصة التابعة لسلاح الطيران الملكي إلى اعتقال أو قتل أحد زعماء وقادة التمرد الكبار ولم يكن أي شخص يعتقد أن شأن مثل هذه العمليات أن تؤدي إلى القبض على أي واحد من منهم. ولقد جاءت أنباء بعد ذلك الهجوم أنهم قد تركوا مخابئهم في أعلى المرتفعات قبل فترة وجيزة من توجيه الضربة القوية والأخيرة وأنهم توجهوا إلى السعودية حيث يقيمون الآن ولذا لم تكن هناك أي فرص متاحة لتحقيق أي نوع من أنواع الانفراج

السياسي.

699