موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٠١

22. إذا تم إيجاد الأشخاص المناسبين وعم السلام فترة مقدرة من الزمن فإن

هنالك فرصة لرفع مستوى قدرات قوات السلطان المسلحة، ومن الممكن أن تصل لدرجة معقولة من الاحترافية والانضباط، ولكن يجب أن تكون أعداد وحداتهم المختلفة دائماً صغيرة نسبياً حيث يمكن أن تتعامل مع أي اضطرابات بصورة سريعة وفعالة ومنهجية. وإذا كان مجال هذه الاضطرابات واسعاً وكبيراً فإن أحداً لا يتوقع أن تسيطر عليها وتحتويها قوات السلطان المسلحة وحدها وحتى هذه الدرجة من التطور التي نتحدث عنها الآن تعتمد بصورة أساسية على دعم حكومة صاحبة الجلالة والمساعدات التي يمكن أن تقدمها.

23. يجب على حكومة صاحبة الجلالة تمويل وتجهيز القوات الفرعية الأخرى والتي تجمعت لديها خبرات ميدانية جيدة وكبيرة. حيثُ إنَّ الاحتفاظ بعدد محدود من أفراد «الجندرمة أثبت فائدته في التحذير من المشاكل التي يمكن أن تنشب في مناطق معينة ويمكن لوجوده إطفاء المشاكل الصغيرة وعدم السماح لها بالتوسع والتمدد. وسوف يكون هنالك قوة مسلحة جوية مكونة من عدد محدود من الطائرات القاذفة من طراز بروفوست وطائرات الاتصال والاستطلاع من طراز بايونير. وذلك سوف يساعد القوات البرية كثيراً على التعامل مع القلاقل والمشاكل ذات الحجم المحدود، ولكن بالمقارنة مع حجم العمليات التي قادها سلاح الطيران الملكي فإنه لم يكن باستطاعته فعل أي جزء كبير من هذه المهمة نسبة لصعوبتها والقدرات الفنية العالية التي تتطلبها هذه العملية حيث إنّه في خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير قامت الطائرات من طراز شاكلتون بحوالي 430 طلعة جوية، 1650 طلعة بواسطة طائرات الفينوم. وتم إلقاء 1750 طناً من القنابل وإطلاق حوالى 3843 صاروخاً وإطلاق حوالي 400،000 قذيفة مدفع عيار 20 ملم وتم إلقاء 100،000 طن من التجهيزات وعدد ضخم من المنشورات. وتم القيام بحوالى 2000 طلعة جوية للاتصالات اللاسلكية والنقل وإخلاء الجرحى والمصابين.

24. على ضوء النقص الكبير الذي تعاني منه قوات السلطان المسلحة، فإن الدعم الذي تحتاجه يقدر بحوالى 500،00 جنيه استرليني سنوياً ويتحملها دافع الضرائب البريطاني لذا يبدو من المهم جداً أن تبذل تحرّكات كبيرة جداً لضمان عدم تكرار أحداث التمرد الأخير في المستقبل أو على الأقل قطع كل وسائل المساعدة والتأييد التي يمكن أن يحصل عليها قادة التمرد في حالة عودتهم لممارسة أنشطتهم مرة أخرى. وتمت أيضاً محاولات فرض اقتراحات متعددة على السلطان ولكنها كانت دائماً تصطدم بالرفض من جانبه. ومن الاقتراحات والعروض الواعدة جداً محاولة إلحاق زعماء وقادة وشيوخ القبائل بالهياكل الإدارية المقترحة لإدارة شؤون

702