المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢١الإصلاح الإداري.
11. نريد أن نستمع إلى آراء وتوصيات الرائد شونسي بخصوص:
أ)
نوع الإصلاح الهيكلي والإداري الذي يمكن إطلاقه ويكون مناسباً لظروف البلاد وبالتالي تكون فرص نجاحه كبيرة جداً؟
ب) ما هي أفضل الوسائل والطرق لإقناع السلطان في البدء والمضي قدماً في هذه الإصلاحات وبمساعدات خاصة للاستفادة من الخبرة الكبيرة للرائد شونسي. إن هنالك أوراقاً عديدة تحتوي على عدة مقترحات جيدة بخصوص عملية الإصلاح الإداري وفي الوقت والظروف الحالية يمكن اعتبار الاقتراحات أعلاه مجرد ديكورات وسيناريوهات لأن السؤال الأساسي يبقى هو:
السلطان؟
هل يمكن أن نضغط لإقناع السلطان بتقسيم البلاد إلى حوالى خمس مقاطعات يتمتع كل منهما بقدر كبير من الحكم الذاتي ويحكمها محافظون يرشحهم هذا السؤال يتفق واقتراحات الوكيل السياسي المقيم في مسقط حيثُ إِنَّ السلطان قد بدأ يفكر في إنشاء خمس مناطق إدارية ولكن على حسب تخطيطه هو سوف لن يكن لها أي قدر ممكن من الاستقلالية أو الحرية في إدارة شؤونها بنفسها. 12. إن الاعتراض التاريخي على هذا الاقتراح يتمثل في أن عملية إنشاء نظام مثل المذكور أعلاه ومهما كانت درجة استقلال المقاطعات المقترحة، فإنه من الضروري إنشاء وسيلة للسيطرة والرقابة في بعض المناطق التي عرفت على مدار العهود الماضية أن أحوالها تكون هادئة إذا ما تركت وشأنها تماماً، ولكن هذا الاعتراض يمكن اعتباره من أحداث الماضي فقط وأن الواقع قد تجاوزه اليوم إلى مستجدات جديدة إلى الأحسن أو إلى الأسوأ ولكن بتدخلنا الفعال في العام 1955 فلقد غيرنا الأوضاع التي سارت طويلاً في عُمان ويعتمد تفجر الأحداث مرة ثانية على مدى سخط وإحباط الناس من نظام السلطان إذا لم يحصلوا على الفوائد التي وعدهم بها حينما تدخلنا في مناطقهم، وللحصول على بعض المنافع المادية والخدمات والتنمية المحلية لا بُدَّ من وجود نوع من السلطة المركزية للإدارة والتحكم في هذه العمليات والسؤال هنا كيفية هيكلة هذه السلطة دون أن تكون قاهرة أو مستبدة. وبالنسبة لمشاعر سكان وأهالي المنطقة الداخلية والشرقية نجد أنّه في المناطق المهمة في الجبل الأخضر والشرقية لا يوجد أي بديل مناسب للأشخاص الذين السلطان ليكونوا مسؤولين عن تلك المناطق حيث لا يمكن على الإطلاق أن يقبل السلطان العفو عن الزعيمين الكبيرين لهاتين المنطقتين ولا عن قادة وزعماء
عينهم
722