موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣٠

مبشرة بوجود كميات مقنعة منه. ولم تدلّ الكمية البسيطة المكتشفة في ظفار على وجود كميات تجارية هنالك ولكن وعلى المدى الطويل إذا تم اكتشاف حقول كبيرة في المناطق الواقعة تحت نفوذ السلطان وباعتبار أنه سوف يبسط سلطته ونفوذه في المستقبل المنظور فإن هذا النفط سوف تكون له فوائد عديدة لا تتجلى فقط في زيادة كميات النفط وتنوع مصادر الدخل في الشرق الأوسط ولكن لأنه ممكن أن يستخدم للتغلغل في أوساط العرب بهذه الوسيلة الإستراتيجية بالإضافة إلى تقليل مساعدتنا والتزاماتنا المالية تجاه السلطان.

طرق النفط:

من الصعوبة بمكان التفكير في كيفية تأمين طرق نقل النفط عبر الخليج في حالة وجود عداء مسقط. مع مع مراعاة أن أضيق عرض في الخليج عبارة عن 30 ميلاً بالقرب من مسقط وفي حالات الطوارئ يمكن أن يتسبب وجود قوة معادية في مشاغل كبيرة تعوق قدرتنا على الحركة بحرية تامة ويجب عدم نسيان مخاوفنا من تدخل الاتحاد السوفياتي في اليمن لنفس الأهداف والأغراض المشابهة.

إذا كنا متأكدين تماماً من مقدرة السلطان على توحيد البلاد وفرض نفوذه وسيطرته فإنه من المؤكّد أن مصالح بريطانيا سيتم تحقيقها بأفضل الطرق من خلال ضمان احتفاظه بكامل السلطة. بالإضافة إلى صداقتنا الطويلة ومعرفتنا النوعية التامة بالسلطان فإن كلّ البدائل الأخرى لنظامه ستبقى عبارة عن مسائل مجهولة وغير موثوق من صلاحيتها لنا ولا يوجد أدنى شك حول ولاء السلطان أو علاقته المرتبطة بالبريطانيين، كما أنّه أوضح وبجلاء تام أنّه يرفض أن تؤثر نزعة القومية العربية المتنامية في الشرق الأوسط التي يكرهها من صميم قلبه) على علاقته بنا. وحالياً لم يبلغ السلطان الخمسين من العمر ويتوقع أن يعيش طويلاً، بينما يقترب وريثه من العشرين وقد أتم تعليمه بصورة خاصة في بريطانيا وقد ترك هذا الوريث انطباعاً إيجابياً لدى الذين قابلوه بالرغم من أنّه حتى الآن لم يباشر نشاطاً عاماً بل ظل يحيا في الظل في ظفار. جدوى السلطنة الحالية:

كان تدخلنا عام 1957 حاسماً ومصمماً على أن يكون لمرة واحدة فقط على أن يستتب الأمن تماماً للسلطان في المنطقة الداخلية وجعله يسيطر على الأمور بعد ذلك لوحده دون تفاعل من جانب القوات البريطانية مرة أخرى. وبناءً على هذه الأسس وافقنا على تقوية ودعم وضعه العسكري وإنشاء قوة جوية له مكونة من خمس طائرات حربية وتمويل بعض مشاريع التنمية والتطوير في المنطقة. وبالرغم من

731