المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٣١حدوث بعض التقدّم في الجانب العسكري إلا أن قادة قواته يحتاجون إلى مزيد من التدريب والدعم لإسراع ذلك التقدّم البطيء نوعاً ما. وسوف تتمركز القوات الجوية في مسقط في هذا الشهر وتبتدئ الخدمة الفعلية قريباً. ولا يمكن اختبار مدى فعالية هذه الترتيبات ما لم تتعرض إلى تحدى أخطار حقيقية في الميدان وقيمتها الحالية تتجلى في الدعم المعنوي والنفسي وعلى الرغم من أن القوة المشتركة المسلحة والجوية الخاصة بالسلطان. يمكن أن لا تتمكن من الوقوف في وجه المتمردين إذا عاودوا الهجوم بدعم كامل من المملكة العربية السعودية إلا إننا نأمل أن هذه ندعم القوات بمزيد من الإجراءات العسكرية لكي تشكل رادعاً للمتمردين من محاولة إعادة بعث التمرد مرة أخرى. وقد نوقشت هذه الإجراءات في الفقرة «20» والتي سوف ترد لاحقاً.
ومادياً
بالرغم من أن قرارنا بالتدخل عام 1957 ودعم وتقوية السلطان عسكرياً بني على افتراضات لم تثبت صحتها بعد إلا أنه يجب أن نواجه السؤال هل مسقط وعُمان في حالة ضمهما كدولة واحدة لها القابلية للاستقرار السياسي والتقدّم والنمو، ولا نملك أرضية قوية لتأكيد هذه الفرضية تحت قيادة السلطان أو أي شخص آخر. ويكون من عدم الحنكة السياسية افتراض أن ذلك سوف يتم ويتحقق بدون بذل مجهودات كبيرة وحقيقية إدارياً وسياسياً والقيام بعمل دؤوب حتى تأتي ثمار هذه المجهودات بعد استواء الدولة على عودها. لذا نقر بأننا يجب أن نستمر في نهج سياستنا الحالية بدعم السلطان في مناطقه التي يسيطر عليها حتى يثبت أن هذا الإجراء غير عملي ولا واقعي ولا يؤدي إلى نتائج جيدة حتى بالنسبة لبريطانيا. المعوقات الحالية (التي لا يمكن ضمان تجاوزها حتى إذا أزيلت بعض
العقبات):
شخصية السلطان نفسه.
عدم فعالية وفقر جهازه الإداري
هذان البندان أعلاه مترابطان وقد تلاحظ أن السلطان قد زاد من معدل احتجابه وعزلته في صلالة. يرافق ذلك عدم تفويض أي من سلطاته إلى أي شخص آخر ما أدى إلى حجبه تماماً عن شعبه ولم يقم بأي مجهود لإصلاح الوضع أو زيادة شعبيته على الأقل بين أفراد شعبه. ويبدو أنّه مدرك تماماً أن زمام الأمور إلى صالحه
ولذلك لا يبدو له أن لديه مبررات أو دوافع مقنعة لجعله يبذل أي مجهود.
الإجراءات المستقبلية الواجب اتخاذها للحفاظ على سيادة وسلطة السلطان:
732