المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢١أهداف
العمود الفقري لعُمان إلى مسقط وكان في شهر حزيران/ يونيو حيث كانت درجة الحرارة من 110 إلى أكثر من ذلك. وأنني أتحداك إذا كنت تستطيع أن تسير من دون تضع شيئاً على رأسك سوى الصوف العربي. وهنا تكمن الصعوبة كما أعتقد، أن كما ذكر المحاضر موضوعاً على غاية كبيرة من الأهمية والحساسية وهو وأغراض سلطان نجد والحجاز ابن سعود المحتملة في عُمان؛ فالحاكم الوهابي العظيم ابن سعود صديق عزيز ولقد ناقشت معه طموحاته في العديد من المرات، وسيكون من الأهمية إذا ما أطلعتكم وبصورة موجزة على ماهية تلك الأهداف والطموحات؛ فمن الناحية العملية يعتقد ابن سعود بأن لديه المبرر المبدئي في إعادة كل المناطق التي كانت تتبع وتخضع لأسلافه وأجداده قبل قرن مضى. سواء كانت تلك المناطق تخضع فعلياً لحكمهم أم كان تأثيرهم ونفوذهم يمتد إليها». وعُمان كانت تحت نفوذهم وتأثيرهم، والبريمي نفسها كانت تحت أيدي الوهابيين وما يدلل على ذلك حقيقة أنه وحتى الآن توجد شريحة كبيرة من سكان البريمي يدينون بالمعتقدات والمبادئ الوهابية؛ فشيوخ ساحل القراصنة ما زالوا يحتفظون ويتمسكون وبصورة مستترة بالتعاطف والانتماء للوهابيين. وكانوا يظهرون مشاعرهم بشكل أكثر صراحة ووضوحاً. وفي الوقت الذي كنت موجوداً فيه وقبل الحرب كانت لدينا علاقات حميمة ولصيقة مع ابن سعود، حيث كنا قد وقعنا معه اتفاقية بموجبها قدمنا له مساعدة مالية وكان هناك جزء من الاتفاقية يمنعه من الهجوم أو التحرش بأصدقائنا أو بأي زعيم تربطه معنا اتفاقية فأصدقاؤنا لا بُدَّ وأن يكونوا أصدقاء له، وبعد الحرب كان علينا أن نقلل من البعثة لم نكن نستطيع الاستمرار في دفع المساعدات المالية التي كنا ندفعها قبل وأثناء الحرب كان لا بُدَّ من تقليل تلك المساعدات وتخفيفها، وكان من بين تلك التخفيضات في المساعدات قد شملت المساعدات التي كنا نقدمها لابن سعود، ولقد أصيب بصدمة وخيبة أمل إلا أنه وفي الوقت نفسه كان يعمل ويدرك بأننا لا يمكن أن نستمر في تقديم المساعدات المالية بصورة دائمة وإلى الأبد، ولقد كان ما يشعر به هو الآتي: حتى الآن ظللت تحت التعهد والالتزام المحدد بعدم إزعاج الحكومة البريطانية بأية سياسة أتبعها، وذلك طالما إنني أتمتع بمعاش مالي منها فكان لزاماً علي ووفقاً لذلك أن أتقيد بشروطهم، أي شروط الحكومة البريطانية، أما الآن وحين ما شعروا بأنهم أجبروا على إيقاف أنني قد أصبحت مخولاً وحراً في ما سأتبعه أي مساعدات لي، لذا فإنني وأنتهجه من سياسة وأن أقوم بتحديد مصيري بالطريقة التي أراها أفضل لذلك. فان هذا، وحتى الآن فلقد كان محقاً في ما فعل بصورة غير عادية ابن سعود د الآن يفعل وكان رجل دولة بحق في كلّ ما قام به وفعله ولم نستطع في أن نثبت عليه خطأ. لقد
422