المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢مع
جعل نفسه ملكاً للحجاز ولقد اعترفنا به كذلك وطيلة الفترة التي كنا ندفع له فيها المساعدة المالية المشار إليها كانت يده بعيدة عن الحجاز ومنذ أن توقفت المساعدة المالية بدأ يمد نفوذه وسلطته على ذلك القطر أي عُمان، ولدي شك قليل لكنه وبمرور الوقت سيبحث في الطرف الذي يجعل سيطرته ونفوذه يمتد ليشمل المنطقة الداخلية لعمان. وأعتقد بأن تلك ستكون سياسته. أما في ما يتعلق بمسقط نفسها فنحن أنفسنا والفرنسيون والهولنديون والأمريكان لدينا اتفاقيات سلطان مسقط منذ بداية القرن التاسع عشر، إلا أن سلطان مسقط قد تغير منذ ذلك الحين، فالمناطق التي يحكمها السلطان ويمتد نفوذه عليها هي مناطق موانئ الساحل، فمن الناحية العملية وناحية الممارسة الفعلية في الحكم تم الإقرار والاعتراف بأن ليست لديه سلطة أو نفوذ حول المنطقة الداخلية لعُمان، وهذه الحقيقة كما أعتقد ستضعف أيدينا للقيام بأية محاولة من جانبنا نهدف من ورائها لحراسة وضمان سلامة المنطقة الداخلية لعمان ضدّ التدخل والغزو الوهابي، إلا أن هذه مسألة سياسية تختص بها الجهات المعنية مما لا أستطيع معه إعطاء فكرة أو رأي مسؤول أو له قيمته، وهناك ملاحظة أخرى ومن ثم أنهي حديثي لاحظت بأن البعثة قد احتكت وتلاقت بكثبان رملية في نقطة واحدة، فإذا كان المحاضر قد سافر كثيراً في مناطق كثبان رملية سأسأله إذا ما كان قد سمع موسيقى الرمال كما سمعتها أنا.
فإنني
وشرم.
المحاضر: لا، نحن فقط جئنا بمحاذاة الكثبان بالقرب من جبل الروضة
الأميرال ريتشموند: أحسب بأن معرفتي قليلة بهذه الأجزاء، فما أنا سوى عابر حينما قمت بزيارة مسقط برفقة أسطولي البحري، نحن بالطبع ودائماً لدينا اهتمام شديد بالشؤون البحرية في مسقط باعتبارها موقعاً قيادياً ومهماً في الساحل. إن القاعدتين الأساسيتين اللتين كانتا لدينا هما قاعدتا مسقط وهنجام؛ فلمسقط تاريخ حافل، ففي السابق وتحديداً عام 1839 كان إمام مسقط يمتلك قوة بحرية تتكون من 46 مدفعاً لسفن حربية شراعية اثنان منها تحتوي على 20 مدفعاً واثنان أو ثلاث سفن صغيرة، لقد كانت مسقط بموقعها المتميز قابلة البحر ذات أهمية لهذا القطر، لقد استمتعت باهتمام لما قاله النقيب إكليس وهنأته على محاضرته. الرئيس: نحن محظوظون ليس فقط في أن يكون بيننا النقيب إكليس والذي جعلنا نطلع ونرى الشرائح المتعددة والمتعلقة بهذا البلد النائي البعيد وغير المعروف، إلا إننا وإضافة لِكُلّ ذلك بيننا السيد بيرسي كوكس ذو المعرفة الوافية والمتميزة والفريدة بالساحل وكذلك الأميرال ريتشموند، والذي استطاع مشاهدة القطر براً وبحراً. هنالك نقطة لم يتم التطرق إليها وهي التي قد تسفر سقوط مسقط المهيب:
423