المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٤٨من
إذا حدث التهديد العسكري في الأمد القصير، وإذا كنا كلنا متفقين بأن قوات السلطان المسلحة لا تستطيع مجابهته لوحدها ولو كنا نحن أنفسنا لا نستطيع التدخل فما الذي سيفكر في فعله السلطان؟ فهل سيعتقد بأنه من الصواب ترتيب نوع من التسوية السياسية مع زعماء التمرد. وإذا كان الأمر كذلك فكيف وفي أي مرحلة يمكن أن يتم ذلك؟ وإضافة إلى ذلك ما الذي سيحدث إذا كان السلطان موجوداً في صلالة؟ وإذا كان من غير الممكن التوصل إليه وينبغي علينا اتخاذ قرارات سريعة، وبالطبع لا ينبغي علينا أن ندع السلطان يعتقد بأننا نقدم على عمل ما من وراء ظهره، وجميع هذه الأمور ينبغي مناقشتها بوضوح. على سبيل المثال قد تبين أن الضروري التوصل إلى هدنة مع المتمردين. وإذا ما بدأ مثل هذا النوع من الأمور لا نعلم إلى أين قد تنتهي. قال السيد بروفومو بأنه في هذه المرحلة اعتقد بأنه لا بد من إطلاع السلطان بأننا قد تم مؤخراً التقرب بنا من قبل صالح بن عيسى وطالب حول استعدادهما الأخذ في الاعتبار مسألة التفاوض بعد عودتهما وأن يأسف بأن يضيف إلا أنهما لا يشعران بأن في مقدورهما (الحياة تحت حكم السلطان) مهما كانت تعنيه تلك العبارة، ولم نكن متأكدين ما إذا كان يتوجب علينا الإجابة، وكيفية الإجابة على هذا التقارب، وقررنا بأن علينا انتظار زيارة السلطان أولاً.
قال السيد بروفومو أنه يود أن يتطرق إلى مظهر آخر من الصعوبات التي نواجهها، فقد وجدنا أن بعض حكام الخليج يظهرون الآن تعاطفاً أكثر مع متمردي عُمان أكثر من السابق، وربما نجد أنفسنا نواجه صعوبات أكبر مع هؤلاء الحكام أكثر من السابق، إذا ما شاركنا مرة أخرى في قمع المتمردين.
قال السيد بروفومو إن مشكلة الأمد الطويل أكثر خطورة، مع أن بإمكاننا التعاون مع السلطان لكي نجد مخرجاً، على افتراض أن التهديد على المدى القصير لم يتحقق أو أمكن تجاوزه، وإلى أي مدى يمكننا الاعتماد على تعزيز سلطة السلطان لتمتد إلى جميع أرجاء بلاده حتى يمكن منع التمرد من أن يبدأ، أو أن يتم دحره سريعاً إذا ما بدأ إننا ندرك بأن هذه المسائل تمس شؤون السلطان الداخلية. لكن وكما يدرك فإن مصالحنا الذاتية تواجه الخطر كما مصالح السلطان. الحال هو وبالطبع فقد تعهدنا بالتزامات كبيرة جازفنا ببعض المخاطر الدولية. ووفق معلوماتنا لا يوجد إلا القليل من الولاء للسلطان في المناطق الداخلية من البلاد. وبخلاف ذلك فإنهم متعلقون بشدة بزعماء القبائل السابقين الذين فروا الآن إلى الخارج. بالإضافة إلى هذا وحسب علمنا لا توجد إدارة فعالة في المناطق الداخلية بمعناها
الواسع.
مع
749