موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٧٢

إن قادة المتمردين على استعداد للتخلي عن القتال وأعلن وزير الداخلية إن أي شخص يوافق على التخلي عن القتال سوف لن يتعرض للقتل على أيدي قوات

السلطان.

3. كان الوسيط الأساسي حالياً هو الشيخ هلال بن علي الخليلي والي نزوى (وهو قريب الإمام السابق ولديه اتصالات بالشيخ حمد بن سليمان الحارثي وهو رجل كبير في السن ومن أقرباء صالح بن عيسى وكان قد أدار المفاوضات التي انتهت باستسلام إبراهيم بن عيسى في الشرقية في العام 1957. ويبدو إن بعض ساكني الجبل قد طلبوا من الشيخ هلال بن علي التوسط ما بين قادة المتمردين

والسلطان.

4. نحن طبيعياً كنا نشجع مثل هذه الاتجاهات بالرغم من أن السلطان لم يدعم هذا الاتجاه أو يمنحه التشجيع اللازم وعندما ذهب السير باروز إلى صلالة وقابل السلطان في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر وافق السلطان تحت ضغوط كبيرة مورست عليه بأن يعطي وزير الداخلية صلاحية أن يعلن للشيوخ الذين لديهم رغبة في التوسط في هذا النزاع الشروط التي يعرضها السلطان على قادة وزعماء المتمردين لعرض العفو عنهم وكان وزير الشؤون الداخلية قد عبر وذكر مراراً أنّه لا يمتلك الصلاحيات والتفويض اللازم لفعل ذلك. وأرسل باروز خطاباً شديد اللهجة إلى السلطان وضح له فيه خطورة الاعتماد على الحل العسكري فقط بدون أن يصاحب هذا المجهود العسكري أي مجهود سياسي وعلى كل حال بدأ وزير الشؤون الداخلية يتصرف مع هؤلاء الولاة والشيوخ بطريقة توضح أنّه حصل على التفويض اللازم. ه. أبلغ حمد بن سليمان وزير الشؤون الداخلية أن غالب يريد أن يتخلى عن موضوع الإمامة وأن القادة الثلاث الآخرين يريدون التخلي عن القتال والعيش في هدوء في الجبل بدون التورط في أي قتال أو تحرّكات ضد السلطان مع اعترافهم الكامل بالسيادة والسيطرة الكاملة للسلطان وأنّهم سوف لن يذهبوا إلى مسقط ولن يقابلوا السلطان ولكنهم سوف يتعهدون ويقدمون ضمانات بأن لا يعاودوا ما كانوا يفعلونه. ورد عليهم وزير الشؤون الداخلية بأن الصلاحيات التي يملكها تتيح له أن يقدم لهم عرضاً واحداً فقط وهو أنهم سوف لن يتعرضوا للقتل وما عدا ذلك لا يستطيع إعطاءهم أي ضمانات بخصوص أي شروط أخرى.

6. في هذه الأثناء يبدو من المناسب لنا إيقاف عمليات سلاح الطيران الملكي مؤقتاً، حيث أنزلت طائرات الـ شاكلتون حمولتها من القنابل في الشارقة واتجهت

إلى مصيرة وهبطت للانتظار هنالك. ولقد قمنا بشن هجوم جوي كثيف في يوم

29

773