المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧٣تشرين الأول/ أكتوبر وبعده أوقفنا عمليات القصف الجوي. وأبلغ وزير الشؤون الداخلية قادة المتمردين إن هنالك استعدادات جارية للقيام بعمليات جوية قاسية ضدهم وهنالك فترة هدوء وتوقف يجب عليهم استغلالها للدخول في مفاوضات الاستسلام إذا أرادوا تجنب عمليات القصف.
استمرت الاتصالات ما بين أعلى الجبال والمسؤولين التابعين للسلطان خلال الأسبوعين الماضيين وذهب قاضي مسقط إبراهيم بن سعيد لمقابلة طالب وسليمان في يوم 7 تشرين الثاني / نوفمبر وقال طالب وسليمان إنهم يريدون العيش بهدوء في قراهم ولكن غالب لم يظهر في الصورة ووضعوا شرطهم لإيقاف القتال ألا يحتل جنود السلطان منطقة الجبل الأخضر وبعث وزير الشؤون الداخلية مبعوثاً منه إلى أعلى الجبال لمعرفة ما هو الرأي الأخير لدى غالب وذلك في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر وفي الوقت ذاته استمرت الطلعات وإلقاء المنشورات التحذيرية لإقناع المتمردين بأن قوات سلاح الجو الملكي ما زالت تعمل في المنطقة. وطلبنا من وزير الشؤون الداخلية إعداد كمية كبيرة من المنشورات التي تحث وتخاطب قادة المتمردين على إظهار النوايا الحسنة واقترحنا أن يطلب الوزير من غالب إرسال موافقته على شروط الحل السلمي بواسطة أحد مبعوثيه الكبار ذوي المصداقية بالنسبة إلينا. كتب السيد أحمد إبراهيم نص المنشورات ولكن لم يحتوي النصّ على الطلبات التي ينبغي أن ينفذها غالب وزملاؤه حتى يمكن إيقاف أي نوع من الهجمات الموجه ضدهم بل على العكس احتوت تحذيرات عامة وبدأت الطائرات في إلقاء تلك المنشورات. و مرفق لكم نسخة منها مع هذا الخطاب.
في الوقت الراهن يسود ما يشبه الهدنة ما بين قوات السلطان المسلحة والمتمردين. وتوقف المتمردون عن زرع الألغام والمتفجرات ومهاجمة الطرق وفي المقابل توقفت القوات المسلحة السلطانية عن عمليات القصف بالقنابل والمدفعية الثقيلة. وظل الوضع هكذا خلال العشرة أيام السابقة ولم يخرق ذلك أي جهة من الطرفين وإذا تأخر الرد المتوقع من غالب فإن من المحتمل استئناف العمليات ولكي لا نفقد التفوق الميداني الحادث لمصلحتنا حالياً فلقد طلبنا من وزير الداخلية وبعد التشاور مع سميلي وووترفيلد أن يجهز منشورات جديدة يقول فيها إن زعماء التمرد لم يستجيبوا للوساطات المبذولة لبدء التفاوض السلمي ولذلك فإن قوات السلطان المسلحة والقوات الجوية الملكية سوف تستأنف هجومها على القرى والمزارع ومصادر المياه في أعالي منطقة الجبل الأخضر وسوف يتم إلقاء هذه المنشورات في يوم 21 تشرين الثاني / نوفمبر إلا إذا حدثت بعض التطورات وسوف يبتدئ سلاح الجو الملكي مهاجمة الأهداف المحددة في يوم 22 تشرين الثاني/ نوفمبر وتلك الأهداف قد
21
774