المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٩٣4. إن التوفير المالي سيتحقق فعلاً فقط في الوقت الذي سيكون فيه التدخل ضرورياً للوفاء بالضمانات وعلى النقيض فإن منح مثل هذا الضمان يجعل التدخل عند حدوث مشكلة السبيل الأول بدلاً من أن يكون السبيل الأخير. إن منح ضمان قد لا يكون له أي أثر لردع زعماء التمرد أكثر من حالة الممارسات الحالية. حيثُ إنَّ درجة تدخلنا الحالية في عُمان وعلى وجه الخصوص التدريبات المنتظمة التي تقوم بها القوات البريطانية هنالك أقنعت زعماء التمرد وأتباعهم بأن الحكومة البريطانية قد صممت على مساعدة السلطان.
ه. إن السياسة التي تبنتها حكومة صاحبة الجلالة عام 1958 تم توجيهها للتأكيد على أنه إذا ما كانت هناك إمكانية فإن القوات البريطانية لا ينبغي إرغامها للتدخل العلني والصريح في عُمان بالطبع فإن الوزراء في آخر المطاف لم يقرروا بألا تتدخل حكومة صاحبة الجلالة لإنقاذ السلطان. مع ذلك فلقد ذهب الوزراء بعيداً عندما اطلعوا السلطان بأنهم لن يتدخلوا وألمحوا له بأن يعتمد كلية على مجهوداته الخاصة مع المساعدة المالية التي منحت له. وعلى الرغم من ذلك فإن اقتراح الوكيل لضمان الحماية لا يمكن التوصية به إلا إذا كانت حكومة صاحبة الجلالة مستعدة للتخلي عن الأساس الذي بني عليه قرار عام 1958. 6. كل الآراء الأخرى تعتبر ثانوية بالنسبة للرأي الذي تم وصفه في الفقرة 5 ذلك فإن بعض هذه الآراء والاعتبارات لها أهميتها في ذاتها.
السياسي
أعلاه. ومع
،
أ. إن منح ضمان سيكون معارضاً لخط السياسة البريطانية العامة في السنوات الأخيرة والتي تتفق مع سياسة حكومة الولايات المتحدة بألا تعقد التزامات جديدة، خاصة المعلنة منها في منطقة الشرق الأوسط. إن مثل هذا الضمان للسلطان يمكن أن يفسر على أنّه تصلب معتمد لوضعنا في شبه الجزيرة العربية وربما يرمز إلى رفضنا في منح أي أمل للتوصل إلى تسوية مرضية مع السعودية العربية. فيما يتصل بحصة مسقط من البريمي.
ب.
ثانياً إن تقديم الالتزام للسلطان نفسه في ظل التخلف العام لإدارته ووضوح قوة جلافة حكمه كما يتضح ذلك مثلاً في أحوال سجونه لن يستسيغه الرأي العام في المملكة المتحدة. كما إن الموظفين البريطانيين الذين يعملون في عُمان بالتأكيد لا يرغبون في الغناء مدحاً للسلطان.
هم
تبقى هنالك عدد من المجادلات والتي أما مشكوك في صحتها أو أنها ذات قيمة هامشية، أولاً فإن المقيم البريطاني يعتبر أن الدرجة الحالية لتدخلنا في السلطنة تظهر أن هذا التدخل العلني على أنّه ضمان للحماية وبالتالي فإن الإعلان لن يزيد
794