المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٩٤أما
كثيراً مستوى إحراجنا من وجهة النظر الإعلانية. يمكن الجدل على الأقل بأن ذلك يمثل الوضع في الوقت الحاضر حتى تحين اللحظة التي تتطلب التدخل العلني. ومتى ما يبدأ القتال مع ذلك فإن المجتمع الدولي سيميز الفرق الكبير بين التدخل الواسع والعلني لقوات دولة عظمى وبين أفعال جيش من الدمى. ثانياً يجادل السيد جورج ميدلتون بأن سياستنا الحالية لا تشجع السلطان لتحمل دفع حصته من العبء المالي منذ شعوره بحاجته لبناء الاحتياطي التابع له ضدّ أي طارئ. هذا الطارئ هو القتال في حرب يقوم بها لوحده أو تصور تغيير للسياسة البريطانية نحوه. يعتقد جورج ميدلتون بأن ضمان حماية للسلطان قد يمكنه من الاستمرار في روح ليبرالية أكثر حرية. هذا الاعتقاد يمكن الدفاع عنه وفي الجانب الآخر فقد قام السلطان مؤخراً بخطوات تمهيدية نحو مساعدة ذاته بتكلفته الذاتية. على سبيل المثال بزيادة أجور موظفي حكومته. ويمكن الاقتناع بأنه يمتلك درجة مهمة من الثقة في المستقبل تمكنه من الاستمرار في التخطيط. ويمكن القول إذا ما كان لدى السلطان أنه ضمانات كاملة للحماية فإن الباعث نحو إصلاح داخلي سيختفي على الرغم من قد يشعر أن بإمكانه المساهمة مالياً أكثر نحو أي برامج يتفق عليها.
السيد
10. للتلخيص، إن مقترحات السيد جورج ميدلتون إذا كانت قدمت قبل عشر سنوات أو حتى خمس سنوات لمواجهة تهديدات مماثلة كان يمكن أن تبدو الأكثر واقعية والأقل اعتراضاً لتحقيق هدف سياستنا وبالرغم أنها تضع اعتبارات تعتبر مهمة حتى اليوم، إلا أن كفة المجادلة يبدو بأنها ضدّ ذلك أساساً نظراً للحاجة لتجنب التدخل الواضح والعلني في عُمان لأسباب لا تقل أهمية عن الوضع الذي
1958
كانت عليه في عام 1958 عندما تم إقرار السياسة الحالية لحكومة صاحبة الجلالة. 11. وإذا ما كان هنالك معارضة للمجادلة الواردة في هذه الوثيقة وتقرر عرض ضمان للحماية، فإن مسألة التكلفة المالية لمثل تلك السياسة ينبغي مناقشتها. حيثُ إنَّ الأخطار السياسية المتضمنة في هذه السياسة أعظم من السياسة الحالية. قد يجادل البعض بأنه ينبغي القيام بمجهودات أعظم من تلك التي تم توقعها في عام من أجل بناء قوات رادعة خاصة بالسلطان وعلى الأقل فإنه من الصعب رؤية مجال لتخفيضات أكثر. مع افتراض أن أهداف عام 1958 لم تتغير فإن دعم المصاريف المتكررة سيصل إلى حوالى 800،000 جنيه إسترليني في السنة. ومن ثم سيكون من الأهمية بمكان زيادة الإنفاق على برنامج التنمية المدنية. وعلى وجه الخصوص في المساعدات الطبية والبحث الزراعي وأي مشاريع تم صياغتها من أجل تحسين قدرة الإنتاج في البلد إن هذه المسألة لم يتم دراستها بالتفصيل لهذه الاحتياطات. لكن تحقيق مخصصات تزيد على ضعف ميزانية التنمية المدنية الحالية
795