المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٩٨التمرد الأخير. وعلى النقيض من ذلك فإن كليهما أقل مقدرة بكثير من السلطان سعيد ولا تتعدى خبرتهما الإلمام بالشؤون الداخلية ولن يكون أمامهم طريق للاحتفاظ بشعبيتهم سوى تنازلهم عن التحكم في الأمور، واستعدادهم للتفاوض مع زعماء التمرد قد يؤدي إلى الاستقرار وإقامة دولة مستقلة أو تبدو من الناحية العملية كأنها مستقلة في عُمان. ومخاطر ذلك تم وصفها في الملحق (هـ). وكلاهما قد يولي الاحترام لآراء القومية العربية في الخارج أكثر مما يقوم به السلطان، وهذا من غير المحتمل أن يضعف من تأثيرنا الذاتي في السلطنة.
12. وبينما هناك عناصر كثيرة للتخمينات في هذا الموضوع فإنه من الصعب رؤية أن تبديل السلطان بأي من المحتملين الآخرين الظاهرين أن يخفف من بعض مشاكلنا دون أن يغضب الآخرين. السلطان بعيد عن المثالية التي تنسجم مع وجهة نظرنا، إلا أنّه معرفتنا الجيدة بموالاته لقضيتنا والمقدرة على أقل تقدير من تحقيق
نتائج
معه ولو كان ذلك بصعوبة وكلفة.
سري
الملحق
-هـ
نتائج التخلي الجزئي أو التام عن السلطنة
هذا الملحق يناقش مدى تأثير التالي على مصالحنا في عُمان: أ. محاولة تأسيس حكم ذاتي في عُمان الداخل تابع لنا وليس للسعوديين.
ب. التخلي عن كل المصالح في عُمان الداخل.
ج. التخلي عن المصالح في عُمان بشكل كامل.
2. هذه المسالك الثلاث ستمثل درجات مختلفة من الخرق للوفاء بالوعود للسلطان، ربما فيما عدا المسلك الأول منها إذا ما ثبت عدم وجود أسلوب أخر يمكن أن يحفظ قوة السلطان في بقية أرجاء بلده إن الاتفاقية التي أبرمت مع السلطان في شهر تموز / يوليو عام 1958 من أجل إعادة تنظيم وتأهيل قواته المسلحة وللتنمية المدنية مقرونة بفقرة لتأجير قاعدة مصيرة تمثل التزاماً أدبياً قوياً. هذا التعهد تم تعزيزه ضمنياً خلال المحادثات الأخيرة بين السلطان والوزراء. في أثناء زيارة السلطان إلى لندن الصيف الماضي تم إبلاغه بأن حكومة صاحبة الجلالة تهدف إلى تطبيق السياسة العملية التي اتخذوا قراراً مشتركاً حولها مع السلطان في عام 1958، وتكمن تحديداً في تمكين السلطان من حفظ الأمن في كل أرجاء البلاد بدون
799