المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٩٧من
حكومة صاحبة الجلالة. وهو ليس لديه نفقات شخصية تبذيرية وإن اتجاهه ورأيه تحدده بصورة كبيرة حقيقة أنه ورث دولة مفلسة في عام 1931. وبفطنته الذاتية تمكن تأسيس دولة بأسس مالية راسخة. وإنه كذلك وجد نفسه يحكم مباشرة منطقة أكبر بكثير وسكان يزيدون عن أولئك الذين حكمهم أي عضو من أعضاء أسرته خلال التاريخ الحديث. وعلى الرغم من أن الحقيقة تقول بأنه قد أمكن القيام بهذا المساعدة البريطانية فقط، إلا أنة لو كان شخصاً أقل قدرة منه يقوم بذلك ربما كانت مهمته ستؤول إلى الفشل.
بسبب
9. إن رفض السلطان تقديم مساهمة كبيرة للمساعدات المالية لبرامجنا لا يعني بأنه في الحقيقة يقلل جهده للمبالغ التي يقترحها خلال الشهور القليلة الماضية قرر السلطان بصورة عفوية وتلقائية بدون الضغط عليه وفي إحدى الحالات وحتى بدون إطلاعنا بأنه سيتكفل بنفقة المساعدات المالية بنفسه. ورفع أجور الموظفين (تكلف ما بين 5،000 جنيه إسترليني إلى 40،000 جنيه إسترليني في السنة) وسيقوم بإصلاح القلاع في الداخلية بمبلغ حوالى 2،000 جنيه إسترليني لِكُلِّ قلعة) وقرر أن يغطي الإنفاق الزائد للميزانية العسكرية لعام 1959/ 1960 بمبلغ يصل تقريباً إلى 30،000 جنيه إسترليني وقال كذلك بأنه سيتولى مسؤولية تحسين جهاز الشرطة. تغيير محتمل في الحكم
10. سيكون من الصعب ضمان تغيير في النظام. ومع ذلك لن يبدو ذلك مستحيلاً تماماً: يظهر أن السلطان كان يعتقد في عام 1959 بعد حديث اعتيادي من الوزراء أن ننظر في إمكانية تخليه عن العرش. ويمكن توقع أنه إذا ما ضغطت حكومة صاحبة الجلالة بشدة على السلطان فإنه سيوافق على التخلي عن العرش ويمكن أن يقوم بالترتيبات المناسبة لانتقال سلس إلى خليفته.
يتم
11. النظام التالي ربما سيتمثل في مجلس للوصاية أو الأكثر احتمالاً أن تعيين سلطان جديد يعتمد على النصح من مجلس للدولة والأشخاص المحتمل أن يخلفوا السلطان ابنه قابوس أو عمه شهاب بن فيصل أو أخوه غير الشقيق طارق بن تيمور ابنه قابوس يبلغ عمره عشرين عاماً فقط وتلقى تعليمه في هذا البلد وليست لديه خبرة عن مسقط وعُمان ولا عن فنون الحكم. وهو يتشكل على نحو حسن، إلا أنّه في الوقت الحالي مجرد رمز صفري شهاب وطارق كلاهما سيكونان أكثر شعبية من السلطان وكلاهما سيكونان أكثر رغبة من السلطان في السماح للتنمية والتقدّم وكلاهما سيكونان على الأقل في البداية صديقين للبريطانيين. وسيصبحان كذلك، وشهاب بصورة خاصة أكثر استعداداً للتفاوض مع زعماء
798