المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٠٢السلطنة بدلاً مما كان عليه الحال على بُعد مئات الأميال من الجانب الآخر من الصحراء غير المقتفى أثرها.
11. مهما كانت الحدود الداخلية لدولة عُمان ومهما كانت درجة تبعيتها للجمهورية العربية المتحدة أو العربية السعودية أو أي حكومات أخرى، فستكون المسألة مجرد وقت فقط قبل أن يقوم زعماء عُمان تحت شعار القومية العربية بالضغط على تأكيد مطالبهم للمناطق الخاضعة للسلطان والواقعة خارج تخوم ما يعرف بالمناطق الأصلية لعُمان، وسيكون من الجدير الدفاع وفق الأسس التاريخية إلى حد كبير إلى أن كيان السلطنة نشأ عُمان أكثر. من من كون عُمان مجرد جزء من السلطنة. إن الدعايات السعودية الحالية تقر بأنه ربما يحمل السلطان لقبه في مدن مسقط ومطرح وأجزاء من الساحل. لكنه سيكون من المستغرب أن يصمد هذا الرأي في حالة توطيد حكومة في عُمان صديقة للعربية السعودية ومعادية للسلطان.
التخلي عن السلطنة بشكل كامل
تماماً السلطنة لن يكون بمثابة خرق لتعهداتنا للسلطان 12. إن التخلي عن فقط، ولكنه سيجر بمخاطر أعظم بكثير من المسلكين الآخرين اللذين تم مناقشتهما
أعلاه.
13. حتى إذا ما حاول السلطان الاستبقاء على أكبر سلطة ممكنة خارج نطاق مناطق دولة الحكم الذاتي فإن هنالك شكاً فيما إذا كان بإمكانه أن يتنافس مع السعوديين أو مع العُمانيين لكسب ولاء القبائل الواقعة بين عُمان والمحيط الهندي (الدروع والجنبة والوهيبة العُمانيون أنفسهم سيكون لديهم القليل من المال، إلا أن الحكومة السعودية سيكون لديها فرصة جيدة لشراء موضع قدم لحسابهم الخاص، وليس كمجرد كفلاء لعُمان في هذه المنطقة الشاسعة الممتدة من الربع الخالي إلى حافة المحيط الهندي. وسيطرتنا لمصيرة من الصعب الاستبقاء عليه طويلاً.
والطيران فوق عُمان قد فعلاً يعتبر من أفعال الحرب.
14. المنطقة الواقعة بين عبري والبريمي ستمثل الفرصة الوحيدة لنا لاحتواء التأثير العُماني السعودي، وسيكون علينا مساعدة حاكم أبو ظبي ليوثق السيطرة على منطقة الظاهرة سواء تم ذلك بموافقة السلطان أو من دون موافقته. حاكم أبو ظبي قد لا يكون غير راغب للقيام بذلك، إلا أن إيمانه بحمايتنا قد يهتز بشدة لتخلينا عن قضية السلطان، ونحن لن نستطيع بالضرورة أن نعول عليه لكي يعرض نفسه لهجمات إضافية بالأسلوب الذي تم وصفه. وإذا لم يكن راغباً في القيام بذلك، فإن التأثير العُماني والسعودي سيظهر في البريمي وسنكون مرة أخرى في وضع محفوف
803