المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٠٣بالمخاطر المشابهة لتلك التي نجينا منها باحتلالنا للبريمي في عام 195، وقد يتواصل التغلغل وتهديد الساحل بسرع رعة. كما سيتم تقليص قدر كشافة ساحل عُمان لدرجة كبيرة حيث إن حوالى نصف العاملين فيها في الوقت الحالي قد تم تجنيدهم من القبائل المتواجدة حالياً داخل السلطنة. وقد يكون من الضروري زيادة الالتزام العسكري البريطاني في الساحل المتصالح للتعويض عن النقص في قدرة كشافة
ساحل عُمان من جهة والمقابلة الخطر السعودي المتزايد من جهة أخرى.
15. إن الميزة الوحيدة التي يمكن الحصول عليها نتيجة للتخلي التام عن السلطنة ستتمثل في الميزة المالية المؤقتة وكذلك التخفيف المؤقت عن دعاية القومية العربية المعادية لنا بشدة إلا أن مثل هذه الدعاية ستستمر طالما بقيت أقدامنا في أي مكان في الخليج الفارسي وعدن وإن أي تخلي عن السلطنة سيستغل لأقصى حدّ ممكن على أنه دليل على عدم مقدرتنا في الاستمرار في الدفاع عن المواقع الأخرى.
16. وكخلاصة إذا ما حدث تخلي كامل عن السلطنة فلا بد أن نأخذ في الاعتبار فقداً سريعاً لاستعمال مصيرة ولحقوقنا للتحليق فوق الأجواء العُمانية، واحتمال تهديد وضعنا في الساحل المتهادن وفقدان الثقة بسياستنا على نحو كبير من قبل حاكم الكويت وحكام الخليج الآخرين، واحتمال أن نفقد مصالحنا المرتبطة بذلك احتمال اكتشافات نفطية في السلطنة والسيطرة على المدخل المؤدي إلى الخليج الفارسي). من الصعب مجابهة الخاتمة المتمثلة بفقدان وضعنا الخاص في الكويت خلال سنوات قليلة وربما يلحق ذلك فقدان استقلال الكويت، بينما قد تؤول السيطرة على سياسة النفط إلى العراق أو على أقل احتمال للعربية السعودية.
17. فقط في حالة وضع سياسة بديلة لصون استقلال الكويت سيكون بالإمكان مجابهة المخاطر التي قد تنجم عن التخلي عن السلطنة. إن مثل هذه السياسة البديلة غير منظورة في الوقت الحاضر. وحتى في حالة توقع حدوثها ذات يوم فإن مصالحنا المتبقية في هذه المنطقة (على سبيل المثال وجود النفط في دول الخليج الأخرى أو في عُمان نفسها قد تكتسب أهمية آنذاك من شأنها أن تفرض كبحاً لأي سياسة تدعو للتخلي التام عن السلطنة.
خاتمة
18. إن مصالحنا في الخليج الفارسي ستعاني من دمار غير مقبول في حالة ما إذا تخلينا عن السلطنة وربما كذلك إذا ما سمحنا بقيام دولة مستقلة في عُمان لا تقيم علاقات خاصة مع حكومة صاحبة الجلالة. يمكن الإبقاء في الأذهان إمكانية قيام دولة مستقلة في عُمان تحت الحماية البريطانية. بشرط المحافظة على منطقة محمية تطوق
804