المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٤٢في عامي 1833، 1958 فرنسا عام (1864)، الهند عام 1953 وكل هذه الاتفاقيات والمعاهدات تمثل بصورة أو بأخرى اعترافاً بسيادة النظام السلطاني وشرعيته في حكم عُمان.
منذ أن برزت على السطح الأسرة الحاكمة الحالية في عام 1744 نشبت العديد من الصراعات بين نظام الأئمة في عُمان ونظام السلطان في مسقط وظفار. كان الإمام يمثل القيادة الروحية للمذهب الإباضي المنتشر في عُمان والذي ينتمي إليه السلطان نفسه ولذا كان الإمام يستمد أساساً منصبه من نفوذه الديني.
منهما هو
في عام 1913 اندلعت أحداث العنف في المناطق الداخلية لسببين الأساسي قمع السلطان الحركات المعارضة المسلحة له والآخر هو الحرب القائمة على إيقاف وتحريم تجارة الرقيق. ولقد تم التوصل إلى إيقاف مسلسل هذه الأحداث الدامية في عام 1920 بعقد اتفاقية سميت اتفاقية «السيب) والتي عقدت بين طرفين الطرف الأول هو السلطان والطرف الآخر كان مجموعة من زعماء القبائل الذين وقعوا كفريق مع بعضهم ومعهم الرجل الذي كان إماماً في ذلك الوقت وهو محمد
بن عبد الله ا. الخليلي.
حددت هذه الاتفاقية بعض أسس ومفاهيم العلاقة التي يجب أن تسود بين حكومة السلطان في مسقط وقبائل المناطق الداخلية. ولقد منحتهم نوعاً من الحكم الذاتي لمناطق عُمان ولكن ليست على أي استقلال كامل لعُمان بالرغم من مطالبه الزعماء والشيوخ بذلك ولكن لم يتمكنوا من تحقيق هذا المطلب عندما رفضه السلطان وباختصار لا يمكن النظر إلى اتفاقية السيب على أنّها دولية بل مجرد اتفاق داخلي محلي ما بين السلطان الحاكم وجزء من مجموعة القبائل المسيطرة في مناطق
وجودها.
استمرّ التقيد ببنود هذه الاتفاقية لمدة 34 عاماً وتولى السلطان كل الشؤون والعلاقات الخارجية وأصبحت سيطرته غير محل نقاش وبالذات من العالم الخارجي وكأمثلة لذلك تم التعامل مرات عديدة مع رعايا عُمان بوصفه مسؤولاً عنهم من الناحية الاعتبارية والقانونية وتم إصدار جوازات سفر باسم حكومة السلطان وحتى لرعايا الإمام في المناطق الدخلية وانطبق ذلك حتى على طالب نفسه. وأقر كلّ السكان بالتقاضي وقبول القرارات الصادرة من محكمة مسقط. وحتى في عام 1952 عندما دخل ممثل الحكومة السعودية العربية إلى واحة البريمي كتب محمد بن عبد الله الخليلي إلى السلطان عن مخاوفه من هذه الحركة وعرض أن ينضم إلى أي مجهود يبذله السلطان بالقوة المسلحة لطرد السعوديين من البريمي ولم يقنعهم بالعدول عن ذلك
843