المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٤٣هي
مع
إلا حكومة صاحبة الجلالة نتيجة للاتفاقية التي وقعتها حكومة صاحبة الجلالة السعوديين في عام (1952) - اتفاقية بقاء الأوضاع والحدود على ما عليه - والتي تم خرقها مراراً وتكراراً بواسطة السعوديون وذلك مثلما فعلوا سابقاً بخصوص اتفاقية التحكيم حول النزاع في البريمى عام (1954). في عام (1953) أقر من خلال ممثله أثناء اجتماعه بمندوبنا في الخليج الفارسي بالرغم من أن الإمام هو المسؤول عن الأمور الداخلية في عُمان إلا أن السلطان هو المسؤول عن كل شؤونها الخارجية.
محمد
بن عبد الله
أنه
توفى الإمام محمد بن عبد الله الخليلي في عام (1954) وفي تشرين الأول/ أكتوبر قام خليفته الإمام غالب بن علي بتحدي سيادة السلطان بقوة السلاح ودخل في اتفاقيات ومعاهدات مع جهات خارجية وأعلن عن نفسه كحاكم مستقل تماماً وهنا اعتبرنا أن بنود اتفاقية السيب قد أصبحت غير مقيدة لأي من الأطراف وسقطت تماماً وفي عام (1955) استطاع السلطان بسط سيطرته وسيادته على مناطق عُمان الداخلية باستخدام القوة المسلحة. وتلقى ترحيباً بذلك من كلّ كبار رجال القبائل وزعمائهم وشيوخهم وقادتهم.
اقترنت هذه العملية بالأحداث التي قادها حاكم أبو ظبي وواحة البريمي في عام (1955). وتعتبر هذه العمليات أحداث داخلية قادها السلطان بقواته المسلحة الحربية. وكان على قيادة وحداته العسكرية ضباط بريطانيون يعملون في مسقط ولم تكن العمليات العسكرية تحت توجيه أو سيطرة هيئة أركان الجيش البريطاني في لندن. أو تحت توجيه الحكومة البريطانية. ولكن ساعدت حكومة بريطانيا السلطان بالنقل الجوي والفنيين العسكريين (حوالى 10 فنيين).
جميع
مباشرة بعد انتهاء العمليات في الداخلية تقاطر زعماء ومشايخ القبائل من أنحاء البلاد لإعلان ولائهم واعترافهم بسلطة السلطان الكاملة على مجمل السلطان للإمام السابق باعتزال الحياة العامة والبقاء في مسقط رأسه. وسمح لسليمان بن بالبقاء في مسقط مع مواثيق وتعهدات بأن لا يحاول الذهاب منها إلى مكان آخر.
البلاد وسمح
لم ينفذ السلطان أي نوع من التغييرات الاجتماعية أو الدينية أو السياسية في أواسط عُمان بعد أن هيمن على جميع المناطق الداخلية. ولم يغير القيادات المحلية بقيادات جديدة من رجاله والشخص الوحيد الذي ظلّ في حالة خصام وعداء مع السلطان هو أخ الإمام طالب والذي التجأ إلى المملكة العربية السعودية كملاذ أو
قاعدة له. وذهب صالح بن عيسى الحارثي إلى مصر وبقي فيها.
844