موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩

العالمية للعمل داخل السلطنة تبتعد كثيراً عن المبادئ السياسية للسلطان بخصوص مسألة الانضمام إلى المنظمات الدولية. بالرغم من وجود مجالات لا حد لها في السلطنة لعمل هاتين المنظمتين مشابه لما تقوم به في مناطق أخرى من العالم. ومن الأهمية مع قرب انتهاء تنفيذ البرامج التنموية عدم توقع إمكانية ضخ المزيد من الأموال لبرامج جديدة، والحاجة إلى تنفيذ مشاريع جديدة لاستمرار الزخم على أن تكون المنظمتان المذكورتان آنفاً الكفيل المؤكّد لها، ولقد تمت مناقشة هذه الأمور مرات عديدة مع السلطان ولكن يجب مواصلة تكرارها معه حتى اقتناعه الكامل. وخلال زيارته الأخيرة إلى لندن احتلت هذه المواضيع المرتبة الثانية في بعد الموضوع الأول الأساسي وهو مقدار الدعم الذي سوف يقدم له، وفي

الأهمية

الزيارة الثانية يجب أن تكون على رأس المواضيع التي سوف تتم مناقشتها. ـ إقناع السلطان وبسرعة للمضي بخطى أكثر سرعة في عملية إكمال ونشر البرامج الموضوعة للمشاريع الزراعية، إذ إنّها إضافة إلى المشاريع الخاصة بالأسماك واستغلالها فإنها المشاريع الوحيدة التي ينتظر أن يكون لها عائد مالي معقول إضافة إلى مساهمتها في عملية الاستقرار والسلام الاجتماعي للسكان، أما بقية أنشطتنا بالدعم العسكري وما يتعلق به يمكن أن يخلق نشاطاً اقتصادياً هشاً لا يعكس حقيقة الأوضاع الاقتصادية السائدة في السلطنة ومهما كان المستقبل المنتظر للسلطنة على المدى القريب والمدى البعيد، فنحن لدينا المقدرة والرغبة في الاستمرار بدعم السلطنة ومحاولة بذل كل ما يمكننا لكي تزدهر وتتطور إلى أقصى حد ممكن، بالرغم من ضعف قابلية السلطنة للمشاريع الزراعية العملاقة نتيجة للظروف المناخية السائدة هناك، فإذا نجحنا في خلق توسعة زراعية معقولة فإن ذلك الإرث هو

المتعلقة

الوحيد الطيب الذي سوف يتبقى لنا في هذه البلاد بعد مرور سنوات وعقود. 4 - إنشاء محطة الإذاعة المسموعة، حيث ما زلت أعتقد أن التأثير والمردود المتوقعين مقارنة مع الأموال التي سوف تصرف على بناء مثل هذه المحطة سيكونان ذوي فائدة كبيرة حيث ستربط ساكني المناطق البعيدة مع الأحداث التي تجري في مسقط والمدن الكبيرة الأخرى، ويمكن أن تساعد ولو بصورة غير مباشرة في الجهود الزراعية والصحية ويمكن أن تؤدي دوراً مضاداً للإذاعة الموجهة والتي تبث ادعاءات المتمردين على صوت العرب وإذاعة القاهرة.

ه - بخصوص منطقة الظاهرة والبريمي يبدو أن من الأفكار غير الواقعية التصور بأن هذه المناطق سوف تهدأ وتخضع إلى سيطرة السلطان الكاملة قريباً والوعود التي منحت للسلطان بإعطائه تعويضات مقابل تخليه عن بعض مناطق الظاهرة إلى أبو ظبي يجب التفكير فيها ملياً مرة ثانية.