موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٥

35. توقف العمل في العيادات المتحركة خلال هذه السنة إعطاء أحد وتم الأطباء المسؤولين عن المراكز الطبية سيارة لزيارة المستوصفات والمناطق البعيدة مما حسن الوضع نوعاً ما بالرغم من مواصلته أداء مهامه الطبية في مركزه الصحي، وظلت المراكز الطبية الصحية في صور وسمائل ونزوى تحت إدارة السلطان مباشرة ويتوقع أن يستمر الإنفاق عليها بواسطته وإدارتها كذلك حتى تحول إلى هيئة برنامج التنمية حين وصول كبير المديرين الطبيين من بريطانيا الذي أنشيء له منزل كبير وعدد من المكاتب ويتوقع وصوله في شهر كانون الثاني/ يناير عام 1962 إلى مسقط والاستقرار فيها.

36. رفض مستشفى البعثة الطبية الأمريكية العرض المقدم له بأن يتم دفع مبلغ كبير له ومن ثم مساعدات أخرى لإنشاء وفتح مجموعة عنابر جديدة ولم يتم البدء في العمل على إنشاء المستشفى المقترح للولادة وأمراض النساء في سمائل.

الشؤون الزراعية

37. أعطت المزارع التجريبية في نزوى نتائج جيدة ومشجعة، وأدى هذا إلى قبول السلطان بكل سهولة نقل التجربة لصحار كمحطة ثانية لمثل هذه المزارع. ومن الجدير بالذكر أن المعدلات التي تم تحقيقها في هذه المزارع تعتبر من أعظم الإنجازات في مجال التنمية المدنية في البلاد بأسرها لعام 1961. ولتوسعة الرقعة الزراعية سافر المفتش الزراعي العام لمناطق عديدة في السلطنة وحاول جاهداً تحسين الطرق الزراعية المستعملة وتحسين نوعية البذور والحبوب المستعملة، ولكن رداءة الطرق والمواصلات كانت دائما عاملاً معيقاً لجهوده وخاصة عندما تم وبنجاح تنظيم يوم مفتوح في شباط/ فبراير لملاك المزارع فلقد اقترح بعضهم شراء مضخات للري لزرع المناطق الواسعة القابلة للزراعة في نزوى. ولكن قلة الماء في المزارع ذاتها وصعوبة الوصول إلى المناطق البعيدة وقفت عائقاً دون تحقيق هذه

الرغبات.

38. تضمنت النشاطات الأخرى في المجال الزراعي حملات لمكافحة الآفات الضارة والأمراض التي تصيب المحاصيل المختلفة. وإمداد المزارعين بالبذور المهجنة والمحسنة والمساعدة في عمليات الحرث والحصاد وتركيب مضخات سحب المياه للري عن طريق التنقيط. ولقد بذل المستر ايري من إدارة التنمية لمنطقة الشرق الأوسط والمفتش والمشرف الزراعي العام جهوداً ضخمة وكبيرة كان لها آثار واضحة ونتائج مشجعة.