موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

أما السمك الصغير جداً فتشحن منه بواخر كثيرة إلى جرمانيا (ألمانيا) ويقال إنهم يستعملونه كسماد وفيها العسل بكثرة وتزرع فيها الحبوب على مختلف أنواعها لتأمين حاجة البلاد والفواكه كلها موجودة بكثرة ما عدا السفرجل ويكثر فيها شجر العنب العظيم». كما يزرع فيها قصب السكر وهناك يعصر بمعاصر على الطراز القديم وقد بدأوا بجلب المعاصر الأوروبية. ويزرع فيها القطن الأبيض والأحمر. وفي البلاد أنوالاً للنسيج وتصدر منسوجاتها الزائدة من العمائم والأزر وغيرهما إلى زنجبار وشرقي أفريقيا وغيرها.

(5) المعادن

6

عن

وبلاد عمان غنية في معادنها، إلا أن هذه المعادن لا تستثمر لآن الأهلين حتى قبل أن يؤسسوا الإمامة الحاضرة كانوا يحاذرون مغبة دخول الأجانب، فضلاً تمكن الأجنبي من شيء من أمورهم إذ يسمعون ما يجري في الأقطار الإسلامية المستعمرة من الأمور التي تجعلهم يرجحون أن يبقوا على ما التأخر المادي والمعنوي، ولا يتقربوا من الأجنبي مطلقاً، حتى لا من الشركات والمصارف «البنوك» الأجنبية إلى أن يتيسر لهم العمل بأنفسهم وبأموالهم، لأن الأموال الأجنبية ما دخلت أرضاً إلا وملكتها واستبعدت أهلها ومزقت شملهم.

هم

عليه من

هكذا يعتقدون ولا تخلو البلاد من وجود نفط فيها وخصوصاً في المنطقة الساحلية والذي علمته أخيراً أن البلاد لم تمنح امتيازات ما لاستثمار شيء من المعادن أو للتحري على البترول حتى في أدوار الضعف التي مرت عليها وأثناء خلافاتها الداخلية.

ط ـ جواسيس الأجانب وحيلهم الشيطانية الجدب الغريب - العرب وكيف يستنبطون المياه (65)

قدر لأهالي عُمان في السنين السابقة أن يؤخذوا من قبل بعض المسلمين، والذين ظهر أخيراً أنهم، جواسيس، بل إن بعض غير المسلمين جاؤوهم بقيافات عربية وأسماء مسلمة، يجيدون قراءة القرآن وينتسبون إلى لأقطار العربية البعيدة، فاحترموهم وقربوهم ثم بعد خروجهم تبين لهم أنهم غير مسلمين.

(65) انظر: الحاج إبراهيم سليمان باشا الباروني، ج 2، ص 5.

447

٤٤٦ / ٦٬١٥٢