المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٧ويرجع
تطبيقها
السلطات من المراكز وخلق وتشجيع نظام إدارة محلي ينبثق من المحددات الدنيا التي يشترك فيها عامة أو أغلبية سكان المناطق البعيدة عن مسقط بصورة أو بأخرى إلى النظام القبلى وعلى رأسه زعماء وقادة القبائل المختلفة، أي - نوع من الإدارة الأهلية - إذا أمكننا قول ذلك. لذا وبكل تأكيد نختلف مع رأي السلطان حول مفهوم وممارسة السلطة المركزية. حيث ينطلق موقفنا من فهمنا الدولة المركزية ومن ثم بسط السلطات في الأقاليم عن طريق الإدارات
لمفهوم
المحلية لكل منطقة إدارية على حدة مما يساعد في سرعة تنفيذ القرارات الإدارية. وتكمن فاعلية هذا النظام في معرفة من يقومون بإدارة شؤونه بظروف المنطقة المعينة بصورة واضحة ودقيقة، بينما يرى السلطان العمل بحكم مركزي تكون السلطات فيه مطلقة في أيدي شخصيات معينة قليلة فقط مرتبطة به ارتباطاً وثيقاً ويتحكم بين يديه بكل مفاتيح إدارة النظام.
ج) يمكن معرفة المزيد عن أفكار السلطان في إدارة شؤون البلاد حين النظر في ردود الأفعال التي رصدها السيد جوليان ووكر بعد نقاشه مع السلطان في
عام
وعام 1960.
أ ب 1052/ 19 (59)، أ ب 5/ 13 10 (60)، أ ب 1015/ 22 (60)، أ ب 1052/ 27 (5)، أ ب 1015/ 25 (60)، أ ب 105/ 1015 (59). بالرغم من كون آراء السلطان تبدو مقبولة بصورة عامة وفي كثير من الأحيان لها ما يبررها لكنها ليست صالحة في كل الظروف والمتغيرات، وهو في أحيان كثيرة وعند التطبيق العملي لا تكون ممارسته لها بنفس القدر من المعقولية النظرية التي تتمتع بها قبل وضعها في محك التجارب العملية الواقعية (هنالك تعليقات بهذا الخصوص - انظر إلى محضر السيد لوكاس - بتاريخ 9 تشرين الأول/ أكتوبر 1958 في أب 140 ج/ 1015/ 58))
د) إن خطأ السلطان الأساسي لا يتجلى في بناء هرم سلطته الإدارية على التضحية بعدم إعطاء أي دور معقول لرؤساء القبائل والقادة ولكن في فشله الواضح في بناء وهيكلة نظام إداري واضح المعالم وله الفاعلية الواضحة لإدارة شؤون الدولة بحكومة مركزية وفعالة، ولقد اشتكى كثيراً من عدم توفر إداريين واختصاصيين مؤهلين لإدارة الأمور في البلاد بكفاءة ولكن يبدو أنه لم ينتبه قط إلى أن عملية تكوين إداريين أكفاء لا يتم إلا إذا تم منح الأفراد السلطات والمقدرات اللازمة لأداء مهام معينة مما يسهم في صقل مهاراتهم تدريجياً مع مرور الزمن الكافي حتى تنضج التجربة ويقوى عودها.
108