المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٨بإيقاف
بعض النتائج التي ترتبت على فشل السلطان في تطوير الأجهزة الإدارية. أ) بينما حدث هنالك تقدم وتطوير جيد بالنسبة للقوات المسلحة السلطانية إلا أن تسيير كثير من الشؤون العسكرية والمدنية داخل البلاد لا يزال يعتمد إلى حد كبير على البريطانيين وغيرهم من الأجانب. ومن هذا المنظور فإن هدفنا الذي يعني السلطان على أقدامه ليتعلم المشي بالصورة الصحيحة وحده لم يتحقق حتى الآن. ب بالرغم من أن برامج التنمية في المجال العسكري والمدني قد تم وضعها في الأعوام 1958 - 1960 لتحقيق أهداف معينة فإنها يمكن أن تكون الشرارة 1960 الأولى التي تمثل بداية انطلاقة للتقدم والتنمية الاجتماعية والمدنية بكل مجالاتها لكي تقوم بالدفعة اللازمة المطلوبة لتغيير مجتمع يعاني من إرث كبير من التخلف والجمود والتعصب القبلي - ولكن الملاحظ أن البرامج التي وضعناها وخططنا لها وبدأنا في تنفيذ بعضها لم تحرز القدر الكافي من النجاح وليس ذلك لعيب فيها من أساسها، ولكن لعدم التطور والمواكبة بالتوازي من جانب السلطان من ناحية الشؤون الإدارية وغيرها من النواحي الاجتماعية المدنية. وبالرغم من المظاهر الحالية فإن السلطنة أثبتت أن لها الدفع والزخم اللازمين تاريخياً لتوفير حركة ديناميكية للتقدم إلى الأمام. وبالرغم من كون المصادر والموارد الموجودة حالياً قليلة جداً إلا أنه يمكن استغلال ما هو موجود للبدء في عملية تطور وتقدم كبيرة.
الاعتماد على الشيوخ ليس بالعلاج الواقعي 9. إذا كان التشخيص السابق للمشاكل صحيحاً فإن العلاج يبدو في ممارسة الضغوط على السلطان لتدعيم وتقوية نظامه الإداري المتهالك وليس بالرجوع إلى الحل المتمثل في تقوية زعماء القبائل بوضع سلطات كبيرة بين أيديهم لأن ذلك ربما يؤدي إلى خلخلة الأمن والاستقرار المتوازن حالياً، لذا فإن منحهم سلطات من ناحية اجتماعية مظهرية ربما تكون خطوة لا يعترض عليها السلطان بشدة مع الأخذ في الاعتبار العوامل الآتية:
حالياً
د) الاقتراح الذي سبق تقديمه بالمضي قدماً في منح هؤلاء الشيوخ والزعماء بعضاً من مظاهر الوجاهة ربما ستشمل منزلة رمزية مثل عربة لاندروفر، الولاة تم منحهم سيارات مؤخراً ومن الضروري أن يتم تثبيت دور الولاة كخدام للسلطان في نظر أعين الشيوخ وأفراد قبائلهم المختلفة، ويجب التعامل بحذر شديد لكي لا نجهض مظهر سلطة الولاة وسيادتهم والذي لا زال في أطواره التمهيدية بمنح الشيوخ مزايا كبيرة. هـ) ربما يطلب الشيوخ والزعماء مزيداً من الأموال من السلطان أكثر من
109