موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٥

سري

الوثيقة رقم (1153)

21 حزيران/ يونيو 1961 م

المتمردون العمانيون وزراعة ووضع الألغام

خلفية الموضوع في أيار/ مايو 1954 نجح غالب بن علي - وفي ظروف تثير الشكوك من حولها ـ في الحصول على لقب الإمام - إمام عُمان - ويمثل بذلك القائد أو الزعيم الروحي والديني لمعتنقي المذهب الأباضي من غالبية أهل عُمان ومسقط. حيث تشكل عُمان جزءاً من هذه المنظومة المسماة مسقط وعُمان. في تشرين الأول/ أكتوبر 1954 تحدى غالب بن علي سيادة السلطان سعيد بن تيمور بقوة السلاح، وادعى باستقلالية حكمه، ولكن سرع رعان ما تم دحره من عبري التي أعلن أنها تابعة لسلطته وهزم أيضاً في مناطق أخرى واستعاد السلطان سيطرته على هذه المناطق. في عام 1955 بدا واضحاً أن هنالك جهات أجنبية تهرب السلاح والذخائر وترسل الدعم المالي إلى غالب لمساعدته على القيام بمزيد من المؤامرات والتحركات العسكرية المسلحة ضد قوات السلطان ـ في نفس هذه السنة بدأت قوات السلطنة المسلحة الزحف نحو نزوى (حيث يتواجد غالب)، ليس فقط بدون معارضة بل بترحيب الكثير من القبائل وقادتهم بقدوم قوات السلطان إلى تلك المناطق. هنا فر غالب، وبعد التفاهم سمح السلطان له بالتقاعد في قريته بالمنطقة الداخلية ومن الشيوخ الآخرين القليلين اللذين وقفوا بجانبه في تمرده على السلطان سليمان بن حمير، الذي سمح بالبقاء في مسقط تحت

126