موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٦

الحارثي

ألحقتها

الرقابة، والشخص الوحيد الذي لم يعقد أي اتفاق معه هو طالب شقيق الإمام غالب ومعه اثنان أو ثلاثة آخرون من ضمنهم الشيخ صالح بن عيسى الذي سافر إلى مصر. اختارت بعض الدول العربية أن تتبنى الهزيمة التي قوات السلطان بالإمام على أساس أنها نشاط استعماري داعم للسلطان وقامت بأعمال دعائية كبيرة في تغيير الحقائق التاريخية وأمدت المتمردين بالدعم السياسي

واللوجستي المتمثل في السلاح والمال. وتم تكوين ما يسمى جيش تحرير عُمان في العربية السعودية حيث كان يعمل الكثير من العمانيين في حقول النفط هنالك وذلك بقيادة طالب وتم توفير التدريب والتسليح لأفراد هذا الجيش من داخل السعودية. وتم إغراء الأفراد بالمساعدات العينية والمادية للانضمام. وفي عام 1957 وصل طالب إلى عُمان وأعلن الثورة ضد السلطان وسر رعان ما انضم إليه أخوه الإمام السابق غالب والشيخ سليمان بن حمير واستولوا تماماً على مناطق ومساحات تقع في وسط عُمان. ونتيجة للدعم الخارجي المباشر لهؤلاء الزعماء للقيام بما قاموا به قام السلطان بطلب الدعم والمساعدة من المملكة المتحدة. وتمت الموافقة على ذلك وخلال ثلاثة أسابيع فقط قامت القوات السلطانية المسلحة مدعومة بعدد محدود من الضباط البريطانيين بسحق الثورة الناشئة حديثاً. فر غالب وطالب وسليمان إلى بعض المناطق التي يستحيل الوصول إليها بقوات كبيرة وذلك في أعالي قمم منطقة الجبل الأخضر (مسفاة) حيث يعيش أفراد القبائل التي يتزعمها سليمان بن حمير حيث واصلوا شن حرب عصابات متقطعة على قوات السلطان متلقين الدعم من جهات خارجية وأغلبه من السعودية. وكان من أهم الوسائل العسكرية التي استخدموها إرسال جماعات من المتمردين لوضع الألغام على الطرق المختلفة في السلطنة، وفي نهاية عام 1959 قامت القوات المسلحة السلطانية وبدعم من الجيش البريطاني وعدده 300 شخص باحتلال كامل منطقة الجبل الأخضر حيث فر زعماء التمرد إلى المملكة العربية السعودية وخمدت أحداث التمرد بعد ذلك مباشرة.

استخدام المتمردين للقنابل الموقوتة وزرع الألغام منذ عام 1958 2. أصبح معروفاً أن قادة التمرد قد استقروا في منطقة الدمام في السعودية (بالقرب من الساحل شمال غرب البحرين وقطر واستمر نشاط تدريب جيش تحرير عُمان وإمداده بالأسلحة والأموال من جهات عديدة. وتقوم حكومة السعودية بالتحديد بتوفير معسكرات التدريب في الطائف وتوفر الأموال اللازمة لشراء السلاح والألغام وتم تغيير نظم التفتيش والجمارك ومراقبة البضائع عندما

127