موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٠

تم

التخطيط

أبريل أعلنت إذاعة صوت العرب من القاهرة أن الحكومة البريطانية الاستعمارية تحاول الآن محاربة المجاهدين العمانيين باتهامهم في التسبب في مقتل المدنيين الذين قتلوا على متن هذه الباخرة ولكن هذه خدعة واضحة للتشويش على ثورتهم من أجل الحرية والاستقلال وسيعلم كل العالم هذه الأكاذيب والخدع. وفي يومي 13 و 14 كانت هنالك موجة مفاجئة من تفجير الألغام في عُمان ليكون توقيتها متزامناً مع اقتراب موعد مناقشة الوضع في عُمان ومسقط في الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال اللجنة السياسية الخاصة التي تم تكليفها بذلك خلال الأيام (19) - (21) ولقد تم تأجيل النظر في هذه القضية حتى موعد انعقاد الدورة الجديدة. وفي يوم 15 نيسان/ أبريل أذاعت صوت العرب من القاهرة تصريحا من الإمام صدر من مكتبه في القاهرة - وهذه مقتطفات منه ـ (إن الصحيفة البريطانية اليومية التايمز قد نشرت خبراً مفاده أن السفينة دارا والتي غرقت في مياه الخليج العربي قد تم إغراقها نتيجة عمل تخريبي وإرهابي. وأكدت الصحيفة بأن هنالك شكوكاً قوية بأن بعض المجاهدين العمانيين قد زرعوا قنبلة على متن الباخرة عندما كانت الباخرة تعبر ساحل عُمان وأعلن مدير مكتب الإمام في القاهرة الأمير سليمان بن حمير بأن البريطانيين يعكسون الحقائق دائماً لتضليل الرأي العام العالمي ويحاولون جاهدين الحط من قدر الثوار العمانيين وقمع كفاحهم وثورتهم للتحرر من أسر الإمبريالية الشنيعة وحصولهم على استقلالهم وحقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم. والآن تتهم صحيفة تابعة للإمبرياليين المجاهدين العمانيين بأنهم هم من قام بتفجير السفينة دارا وإغراقها في الخليج العربي. أكدت هذه الصحيفة الأمبريالية التهمة وكررتها من أجل مصلحة الحكومة الاستعمارية في تشويه سمعة الثوار العمانيين بأنهم يستهدفون الأبرياء والمدنيين فقط في هجماتهم المستمرة. ولكن العمانيين يعلمون من هو عدوهم الذي يجب محاربته بكل شراسة وهو العدو الموجود داخل عُمان وليست السفينة البريطانية دارا المبحرة في عرض البحر وهي تحمل ركاباً مدنيين أبرياء).

وفي يوم 27 نيسان/ أبريل أعلنت إذاعة صوت العرب في تقرير صحفي ورد إليها من عُمان بأن الانفجار الذي حدث على متن السفينة دارا قد نتج من متفجرات وقنابل كان يجب إنزالها على ساحل مسقط لاستعمالها ضد الثوار العمانيين المطالبين بالاستقلال والحرية وكان هنالك أكثر من 45 كيساً من الذخيرة والمتفجرات قد تم إخفاؤها في مكان سري داخل الباخرة. وكررت إذاعة صوت العرب نفس هذه الادعاءات في يوم 30 نيسان/ أبريل، وأضافت قائلة إن

131