موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٨

حالياً،

فيها بأن عرض العفو المقدم من السلطان ما زال مفتوحاً ولكن لا مجال على الإطلاق لقبول عودتهما إلى السلطنة بنفس الأوضاع التي كانا عليها سابقاً. والغرض من الرسالة هو التخلي عن أي طموحات أو أوهام لديهما بأنه سوف يكون هنالك أي نوع من الاتفاقيات تتيح لهما فرض شروط تعتبر غير واقعية مع العمل على الإيحاء لهما بأنه بإمكانهما تحقيق بعض المكاسب لكل منهما في حالة موافقتهما على التفاوض مع السلطان بطريقة منفصلة. كما أوضح السلطان بأنه لا يمانع إذا تم بعث هذه الرسائل بهذه الطريقة، مشيراً إلى بعض التفاصيل التي قرأها عليه اللورد بريفي سيل. وعبر السلطان عن دهشته بأنه يبدو أن صالحاً يفكر في استخدام أحمد بن محمد السالمي حيث إن هذا الشخص غير جدير بالثقة وفق وجهة نظر الجميع.

حتى

الآن

عقب اللورد بريفي سيل بالقول إنه يود الآن مناقشة موضوعين متعلقين باستمرارية الحكومة البريطانية في دعمها للسياسات التي يتبعها السلطان حالياً ولمجمل الأنشطة التي تقوم بها، وأوضح أن حكومة بريطانيا قامت باتخاذ إجراءات اقتصادية تقشفية قاسية في الآونة الأخيرة، بالرغم من أننا لم نتخذ أي إجراءات تؤثر على الاتفاقات والبرامج التي تم وضعها آنفاً بالاتفاق مع حكومة السلطان في مسقط. ولكن العنصر المهم هنا ما هو المدى الذي سوف يبلغه السلطان في مشاركته المالية لتنفيذ البرامج الموضوعة. وكان اللورد بين أنه يمتلك معلومات تقول بأن السلطان قد قلل مشاركته المالية في عام 1960 إلى 20،0 جنيه استرليني بينما كانت في العام السابق 40،0 جنيه

قد

استرليني. قال السلطان أولاً إنه يود لفت الانتباه إلى أنه على الرغم من تحديده المبلغ الذي يمثل مشاركته في نهاية العام لكن هذه المشاركة سوف تنطبق على السنة المالية البريطانية والتي تبتدئ عادة بعد ذلك التاريخ. وبالتالي بناءً على حساباته فإن مبلغ الـ 20،000 جنيه الذي أقره في نهاية عام 1960 م كان الغرض منه البدء في استغلاله خلال العام المالي (1961 - 1962).

تحدث اللورد بريفي سيل بقوة عن الصعوبة التي تواجهها الحكومة البريطانية في الاستمرار في تبرير التمويل الكبير الذي يمنح إلى السلطنة لمساعدتها، بينما هنالك الكثيرون الذين يقولون بأن السلطان لا يشارك بنفس المقدار المتوقع دفعه من جانبه، وإذا ما انتشر هذا الرأي الأخير فإنه من الصعوبة اقناع الرأي العام لماذا تستمر الحكومة البريطانية في عمل ذلك، وبالتالي وبكل تأكيد نعتقد بأنه يجب أن تكون هنالك ثمة ترتيبات أخرى من جانب السلطان لكي يراجع حساباته المالية

179