المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٦متناقضة ولذا كانوا في بعض الأحيان يختلفون تماماً في تقييمهم للأوضاع العسكرية وغيرها وهذا كله ليس في مصلحة انتصار الثورة. واستمر الإمام قائلاً يمكن القول بكل ثقة أنه لم تكن هنالك أي اتصالات بين أي جبهة وأخرى. وعلى سبيل المثال يمكن أن تعاني منطقة ما من نقص في الذخائر بينما تكون متوفرة في منطقة أخرى قريبة من جبهات القتال ولكن لا يوجد أي سبيل للتنسيق والاتصال لمعرفة هذه الحقائق والتصرف على ضوئها.
لذا كان من الضروري إنشاء مجلس ثوري لكي يقود الثورة في عُمان للنجاح كما حدث تماماً للثورة الجزائرية فهي على مشارف الانتصار التام حالياً. لذا فكرت في تكوين المجلس الاستشاري العُماني ويتكون أعضاؤه من قادة فصائل الثوار في عُمان الذين يقاتلون الإنكليز وقررت أن يكون العدد الكلي لأعضاء المجلس (9)
تسعة أعضاء.
وبعد دراسة الفكرة بتمعن استدعى الإمام غالب الأمير سليمان بن حمير حاكم الجبل الأخضر واستدعى أيضاً شقيقه طالب بن علي قائد قوات المعارضة في عُمان، وكوَّن الثلاثة معاً المجلس الاستشاري الأول لحكومة الإمام. وفي نهاية اجتماعاتهم اتفقوا على الإعلان عن تكوين المجلس الجديد في القاهرة بدلاً عن السعودية العربية.
واستمرت الاتصالات بين الأعضاء الذين تم اختيارهم لتكوين المجلس في داخل وخارج عُمان، وحضر كل القادة إلى القاهرة ما عدا اثنين منهما فضَّل الإمام أن يكونا موجودين داخل عُمان لنشر وإعلان تكوين المجلس في داخل عمان في نفس التاريخ الذي سوف يتم فيه الإعلان العلني عن تكوين المجلس.
وتم تكوين مجلس حكومة عُمان الأول على النحو التالي:
الإمام غالب بن علي - إمام عُمان رئيس المجلس
الأمير سليمان بن
طالب بن علي حمير بن سليمان
أحمد
بن عبيد
حمير
سليمان بن محمد السالمي
فيصل بن علي
أمير منطقة الجبل الأخضر
قائد قوات المقاومة شقيق الإمام
ممثل الإمام في القاهرة
ابن شيخ بني كعب
187