المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٨الالتفات لهذه الأكاذيب والشائعات التي تعبر عن الأطماع والأهداف الإمبريالية والتي تهدف إلى خلق حالة من العداء والكراهية ضد قادة الثورة. ويجب على مواطنينا الالتزام بالمواصلة في طريق الكفاح المسلح حتى رحيل آخر جندي بريطاني غاشم من حدودنا.
من أهم قرارات مجلس الثورة العُماني مراجعة سبل وخطط الكفاح والمقاومة المسلحة داخل عُمان على ضوء التطورات الحادثة حالياً على الصعيد العسكري، وذلك لاتخاذ الخطوات الضرورية اللازمة لإمداد الثوار بأحدث الأسلحة العصرية والتي تتناسب مع التغيرات الحادثة حالياً في مجرى المعارك الحربية.
ومن بين القرارات التي اتخذت أيضاً في اجتماع مجلس الثورة في القاهرة إنشاء مكتب ممثل لحكومة الإمام في العراق العربية السعودية، ليبيا، أندونيسيا، ونيويورك. نشر الإنكليز شائعات عن الإمام غالب - الذي ترأس مجلس الثورة والذي يمثل كفاح الشعب العُماني - تقول هذه الشائعات إنه قد اعتقل بواسطة القوات البريطانية. ولكن عندما اتضح أنه غادر البلاد للخارج عادوا واعترفوا بأنه حر
طليق.
لم يغادر الإمام غالب عُمان هرباً أو خوفاً من المعارك، ولكن كان هدفه الأساسي زيارة كثير من الدول العالمية لشرح قضية شعبه وعدالتها وكسب الرأي العام العالمي إلى جانب قضيته بعد شرحها والتعريف بها ومحاولته وضع مناقشة قضية عُمان على جدول أعمال منظمة الأمم المتحدة (الجمعية العامة للأمم
المتحدة).
وقبل أن يغادر الإمام غالب ساحة المعركة ترك من خلفه رجالاً يضع فيهم كل ثقته المطلقة ويعرف تماماً مدى مقدرتهم على إبقاء الكفاح والمقاومة مشتعلة في كل شبر من أرض عُمان مثل حاكم منطقة الجبل الأخضر الذي يعد المساعد الأكبر الموثوق به لدى الإمام غالب وأحد القادة الكبار الذي حاول الإنكليز مرات عديدة اغتياله أو اعتقاله ورصدوا مكافأة باهظة لمن يستطيع القيام بذلك ويأتي برأسه. وعندما رفض الخضوع لأوامر القنصل العام البريطاني بوضع نفسه ورجاله في وضع مؤيد للقوات البريطانية وعملياتها الحربية في عُمان أصدر الإنكليز حكماً بالإعدام ضده.
وعندما فشل عملاء المستعمر البريطاني في محاولاتهم جره إلى صفوفهم باذلين
189