موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٩

كل محاولات الإغراء والترهيب قاموا بعد ذلك بمحاولات لاغتياله. وكانت المرة الأولى في طريق عودته من مسقط بعد مقابلته السلطان الخائن الغادر سعيد بن تيمور ولكن تم إنقاذه بواسطة بعض الشرفاء طلاب الحرية الأنقياء وذلك في اللحظات الأخيرة لمحاولة الاغتيال وكانت المحاولة الثانية عندما كان في طريقه إلى موقع معين في داخل عُمان لمقابلة الإمام غالب حيث تجسس الإنكليز لمعرفة مسار طريقه ولكنه اكتشف الجواسيس الذين نقلوا إليهم هذه المعلومات واستطاع تجنب الكمين الذي نصبه له الإنكليز وكان على بعد خطوات قليلة من المكان الذي التقى فيه الإمام بسلام.

وآخر محاولة لاغتياله وقعت عندما كان في اجتماع مع الإمام بالقرب من العاصمة وقرر الرجلان مغادرة عُمان لنشر القضية في كل أنحاء العالم والتعريف بها للرأي العام العالمي، وعلم الإنكليز بالتاريخ المحدد للمغادرة فقامت القوات البريطانية بمحاصرة كل المخارج إلى الساحل من عُمان ومنطقة الجبل الأخضر، وقامت الدوريات البريطانية بمراقبة الساحل على مدار اليوم كله وحلقت الطائرات بحثاً عنه من الجو للعثور عليه وقتله في الحال. ولكن رغم كل هذه الإجراءات تمكن الزعيمان من المغادرة والوصول إلى السعودية.

فيصل بن علي أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة وهو فيصل بن علي وقصته شديدة الغرابة لدرجة تكاد لا تصدق. فهو ابن عم سلطان مسقط وكان يعمل في وزارة الشؤون الخارجية لحكومة مسقط والتي تعمل تحت إشراف وزارة الخارجية البريطانية، وكانت مهام وظيفته تتلخص في استلام وتصنيف الخطابات الواردة إلى الوزارة ومن ثم رفعها إلى السلطان كره فيصل وضاق ذرعاً بالسياسات التي يتبعها ابن عمه السلطان الخائن سلطان مسقط وفكر أكثر من مرة في اغتياله ولكن لم تسنح له فرصة لتنفيذ ذلك. وكان في نفس الوقت على اتصال دائم بقادة الثورة في عُمان وكان يقوم بتسريب معلومات هامة لهم عن تحركات وخطط القوات المسلحة البريطانية، حتى جاء في مكتبه عندما استلم رسالة مغلقة ومختومة بخاتم القنصل العام البريطاني في منطقة الخليج وعلى رأس المظروف تحذير بالقلم الأحمر سري للغاية وكان متعوداً أن يسلم مثل هذه الخطابات بنفسه إلى مدير المكتب ولكن هذه المرة أحس بدوافع قوية تدعوه لمعرفة ما بداخل المظروف المغلق بإحكام فوضعه في جيبه وغادر المكتب وحين وصوله منزله فتح

يوم

كان هو

190