المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٣الملك سعود يصر على من يحتمل ولاؤهم، له والسلطان يصر على أن ولاءهم هذا يجب إسقاطه والتخلي عنه وإن ولاءهم الأصلي يجب أن يكون له، وذلك أمر لا مجال للتساهل فيه. أما حاكم أبو ظبي فمن المحتمل أن يقتنع لو أن اللاجئين كفوا عن ارتباطاتهم وخاصة المالية منها بالسعوديين. أما نحن فقد اقترحنا أن مسألة الولاء ربما يتم تعليقها الآن وهو أمر سيرفضه السلطان بالطبع. لأنه إذا كان اللاجئون من رعايا مسقط فإنه مستعد من حيث المبدأ للسماح بعودتهم ولكن على أساس شروط معينة. أما إذا كانوا من الرعايا السعوديين فإنه لن يسمح بعودتهم بأي شرط كان.
لقادة
3 - إن السلطان (رغم أنه ليس الحاكم المكلف لأبو ظبي) وضع شرطاً إضافياً ومن المحتمل جداً ألا يقبل به السعوديون ومفاده أنه لن يسمح وكبار الشيوخ بالعودة بإمكانياتهم السابقة وإنما يمكن أن
فقط.
يسمح برجو
كأفراد
4 - والمسألة الهامة الثالثة وهي استرجاع الممتلكات الشخصية للاجئين فإنه لا يبدو أن هنالك اتفاقاً أو تلاؤماً بين مختلف الأطراف.
- لقد ذهب السلطان إلى أبعد بكثير مما كنا نتوقع قبل عدة أشهر، وبالذات أنه لم يرفض أن يدع الشيوخ يعودون تحت أي شروط. إن شروطه ليست غير معقولة سواء من وجهة نظره أو من جانب موقفنا نحن في الخليج. إنني أتفق مع القائم بالأعمال من أن هناك القليل مما يقبل النقد في موقفه أو وجهات نظره، وحتى لو كان في مقدورنا أن نضغط للحصول على تنازلات منه (وهو أمر غير محتمل فذلك لن يكون في مصلحتنا. وعلى الرغم من ذلك، فإذا نحن وافقناه في وجهات نظره على ما هي عليه في شكلها الحالي وسلمنا ذلك إلى السيد دي ريبينغو أو سلمناها للسعوديين فإن مهمة السيد دي ريبينغ سوف تنهار في الحال. ورغم أن انهيار تلك المهمة أمر حتمي (لا مفر منه) فإن آخر المحادثات مع عزام باشا قد أوضحت أنه ربما يكون من المستحيل حتى حسم هذه المسألة الثانوية المتعلقة باللاجئين دون إلحاق الضرر البالغ بشكل أو آخر بالمسألة الرئيسية المتعلقة بالبريمي. ومع ذلك فإن من مصلحتنا أن نعمل على تأجيل هذا الانهيار قدر المستطاع.
6 - إن انهيار تلك المهمة) لن يؤدي إلى وقوع قتال، إن ردود فعل السعوديين سوف تكون معتدلة بسبب انهماكهم بمصير الكويت وقلقهم المتزايد